الشيخ حسين الحلي
580
أصول الفقه
كان هو منهم . وربما أورد على من تمسّك بالعموم في المقام بالنقض بما لو كان بعض الأطراف معلوم الخروج عن الابتلاء ، نظراً إلى أنّ النجس الواقعي المعلوم وجوده في البين يكون ممّا يشكّ في الابتلاء به ، وإن كان منشأ الشكّ هو تردّده بين الطرفين . وهذا الإشكال نظير الإشكال على من تمسّك في المقام بأصالة الاحتياط كما تقدّم في الحاشية في هذا التحرير ص 19 « 1 » وقد تقدّم الجواب عنه ، وتوضيحه هنا بأن يقال : إنّ مورد العلم بكون ذلك الطرف خارجاً عن الابتلاء ، يكون من قبيل الدوران بين ما هو باقٍ وما هو خارج قطعاً ، وما نحن فيه من قبيل الدوران بين ما هو باقٍ وما يحتمل خروجه . وربما قيل في وجه عدم التمسّك بالعام في المقام بكون المخصّص عقلياً . ولا يخفى أنّ مجرّد كون المخصّص عقلياً لا يكون موجباً لسقوط العام في مورد الشكّ ، إلّا أن يرجع إلى ما تقدّم ، فراجع وتأمّل . قوله : كما يستكشف من إطلاق قوله عليه السلام : « اللهمّ العن بني أُميّة قاطبة » عدم إيمان من شكّ في إيمانه من هذه الطائفة . . . الخ « 2 » . يمكن التفرقة بين هذا المثال ونحوه وبين ما نحن فيه ، فإنّ حكم الإجماع أو العقل بحرمة لعن المؤمن ممّا له دخل في ملاك الحكم على وجه يستفاد منه أنّ في لعن المؤمن مفسدة لا تقابلها المصلحة في لعن الأموي ، وحينئذٍ نقول : إنّه
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 ( الهامش 1 ) : 57 ، وقد تقدّم تعليق المصنّف قدس سره على ذلك في الصفحة : 564 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 62 .