الشيخ حسين الحلي

527

أصول الفقه

الوضوء غير مطلوب منه . وثانياً : المنع من أصالة الحل أو البراءة في الشكّ في الغصبية ، لأصالة الحرمة في الأموال ، اللهمّ إلّا أن يكون في البين استصحاب الملكية ، لكنّه حينئذ معارض باستصحاب الطهارة ، كما لو كان ذلك الماء طاهراً مملوكاً وعلم إجمالًا إمّا بنجاسته أو بطروّ الخروج عن الملكية ، وفي غير هذا الفرض لا يتصوّر الرجوع إلى استصحاب الملكية مع كون المورد من موارد العلم الاجمالي المردّد بين النجاسة والغصب . نعم في صورة العلم الاجمالي المردّد بين كون الماء نجساً وكون الآنية من الفضّة ، لا يتأتّى فيها إشكال الرجوع إلى أصالة الحرمة . وثالثاً وهو العمدة : أنّه يشترط في ماء الوضوء الطهارة ، وأصالة الطهارة غير جارية في المقام ، لمعارضتها بأصالة الحل . ومن ذلك يعرف الحال فيما لو تردّد الماء بين كونه مضافاً أو نجساً فيما لو كان مورداً لاستصحاب الاطلاق ، فإنّه معارض باستصحاب الطهارة أو بقاعدتها . ولو فرضنا بقاء قاعدة الطهارة بعد سقوط استصحابها بمعارضته لاستصحاب الاطلاق ، لم يمكن الحكم بصحّة الوضوء منه ، لعدم إحراز إطلاق الماء ، فراجع ما حرّره المرحوم الشيخ أحمد في حاشيته « 1 » وتأمّل . قال المرحوم الشيخ أحمد آل كاشف الغطاء في حواشيه على قوله في العروة : والقول بأنّه يجوز التوضّؤ به . . . أقول : ووجهه أنّ النجاسة إنّما تؤثّر في الجهة الوضعية وهي بطلان الوضوء ، والغصبية إنّما تؤثّر في الحرمة التكليفية ، فلا مانع من جريان أصالة الطهارة فيه ولذا لا نحكم بنجاسة ما لاقاه ، ولا من جريان أصالة الإباحة فيه ، ولذا يجوز استعماله في غير الوضوء كالتبرّد به بل وإزالة

--> ( 1 ) لم نعثر على الحاشية المذكورة .