الشيخ حسين الحلي
522
أصول الفقه
شيخنا فلأنّ قاعدة الطهارة في الثوب كما تسقط بسقوط استصحاب طهارته ، فكذلك تسقط البراءة من حرمة المس بسقوط استصحاب الطهارة . قوله : وقد يتوهّم أنّ العلم بنجاسة أحد الإناءين اللذين كان أحدهما متيقّن الطهارة قبل العلم الاجمالي . . . الخ « 1 » . سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في أواخر الاستصحاب في حواشي ص 195 « 2 » بعض النقوض على ما أفاده قدس سره هنا والجواب عنه . وأمّا المثال الذي نقضوا به فنقول : إنّه لِمَ لا نقول إنّ استصحاب الطهارة فيما كان متيقّن الطهارة قبل العلم الاجمالي بطروّ النجاسة معارض باستصحاب الطهارة الثابتة قبل العلم الاجمالي بقاعدة الطهارة ، وبعد تساقط الاستصحابين يكون المرجع في كلّ منهما هو قاعدة الطهارة . أمّا في الأوّل فواضح ، وأمّا في الثاني فهي الجارية فيه بلحاظ الشكّ الناشئ من العلم الاجمالي ، وهي غير تلك التي كانت موجودة فيه قبل العلم الاجمالي . ولو قلنا بأنّ الاستصحاب المتعارض هو عبارة عن استصحاب عدم وقوع تلك النجاسة المعلومة بالاجمال في هذا ، وعدم وقوعها في ذاك ، وبعد تعارضهما يكون المرجع هو قاعدة الطهارة في كلّ منهما ، وليست هي في الثاني عبارة عن التي كانت جارية فيه قبل العلم الاجمالي ، لأنّ تلك كان منشؤها الشكّ السابق على ذلك العلم الاجمالي ، وهذه كان منشؤها الشكّ الآتي من ناحية العلم الاجمالي . وهذه المسألة داخلة في التنبيه الثاني من تنبيهات الاستصحاب الذي يبحث فيه عن جريان الاستصحاب فيما لو كان المتيقّن السابق ثابتاً بأمارة أو بأصل إحرازي أو بأصل غير إحرازي ، فراجع ما
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 47 . ( 2 ) راجع المجلّد العاشر من هذا الكتاب ، الصفحة : 237 وما بعدها .