الشيخ حسين الحلي

515

أصول الفقه

أن لا يكون شاملًا للفرض الأوّل . ولا يخفى أنّ جميع ما ذكره المرحوم الشيخ عبد الكريم في أحكام هذه الفروض الثلاثة إنّما هو بناءً على ما هو المختار من جريان القاعدة في الجزء غير الركني ، في قبال جريان القاعدة أو الأصل في الجزء الركني . أمّا لو قلنا بأنّها لا تجري في غير الركني ، إمّا للطولية أو للعلم بعدم امتثال الأمر المتعلّق به ، فالظاهر أنّ الحكم في جميع هذه الفروض يكون هو لزوم قضاء السجدة من دون إعادة الصلاة . أمّا الأوّل ، فلأنّ المرجع حينئذ هو أصالة عدم الاتيان بالسجدة بعد جريان أصالة عدم زيادة الركوع . وأمّا في الثاني ، فلأنّ المرجع بعد جريان قاعدة الفراغ في نفي احتمال الزيادة هو أصالة عدم الاتيان بالسجدة . وكذلك الحال في الفرض الثالث . نعم ، قد يقال إنّه بناءً على أنّ المانع من جريان القاعدة في طرف غير الركن هو العلم بعدم امتثال أمره ، لا حاجة في لزوم قضائه إلى التمسّك بأصالة عدم الاتيان به ، بل يكون ذلك العلم أيضاً مانعاً عن التمسّك فيه بأصالة عدم الاتيان ، ويكون المستند في لزوم الاتيان به هو العلم المذكور ، فتأمّل . قال الأُستاذ المرحوم الآغا ضياء الدين العراقي فيما طبع عنه من فروع العلم الاجمالي - وهو قائل بعدم جريان قاعدة التجاوز في غير الركن للعلم بعدم امتثاله - ما هذا لفظه : إذا علم إجمالًا أنّه ترك سجدة أم زاد ركوعاً ، فأصالة عدم الزيادة جارية بدواً بلا معارض ، ثمّ من لوازمه نفي احتمال عدم وجوب السجدة من جهة فساد الصلاة ، فحينئذ إن بقي محلّ السجدة ولو ذكرياً يأتي بها ، وإلّا فيأتي