الشيخ حسين الحلي

503

أصول الفقه

وغيره ، وهي المحرّرة في هذه الرسالة ، وإلّا في المسألة الأُولى بناءً على ما عرفت من عدم المؤمّن من احتمال وجوب سجود السهو ، فتأمّل فإنّ قاعدة الفراغ في ناحية نقص الركن لا يعارضها شيء من الأُصول النافية في ناحية زيادة غير الركن ، لأنّه بناءً على الطولية يكون كلّ من قاعدة الفراغ وأصالة العدم وأصالة البراءة الجارية في ناحية زيادة غير الركن كلّها في طول قاعدة الفراغ الجارية في نقص الركن ، وحينئذٍ يكون حال الفرع الرابع بعينه حال الفرع الأوّل فلاحظ وتدبّر . هذا كلّه لو قلنا بجريان قاعدة الفراغ في احتمال الزيادة . ولو منعنا من ذلك ، وقلنا باختصاصها بنفي احتمال النقيصة ، وأنّ الجاري في احتمال الزيادة هو أصالة العدم ، كان لهذه الفروع حساب آخر . ففي الفرع الأوّل لا تجري القاعدة في كلا الطرفين ، وأصالة العدم فيهما متعارضة ، فلا بدّ من الرجوع إلى أصالة الاشتغال ، وأصالة البراءة من ناحية احتمال زيادة غير الركن ، إن لم نقل إنّ أصالة العدم في ناحية زيادة غير الركن في طول أصالة العدم في ناحية زيادة الركن ، وإلّا عاد الإشكال السابق . وفي الفرع الثالث يكون الجاري ابتداءً هو أصالة عدم زيادة الركن ، وتعارضها قاعدة الفراغ في نقيصة غير الركن ، وبعد التساقط يكون المرجع هو أصالة الاشتغال بالصلاة ، وأصالة عدم الاتيان بغير الركن ، فيلزمه الإعادة وقضاء غير الركن وسجود السهو له ، كما ذكره في العروة في مسألة الخمسين من أنّ الأحوط « 1 » هو ذلك . هذا إن لم نقل بالطولية . وإن قلنا بها ، بأن نقول إنّ قاعدة الفراغ في نقيصة غير الركن في طول أصالة

--> ( 1 ) كتب عليه المرحوم الشيخ عبد الكريم اليزدي قدس سره : لا يترك الاحتياط [ منه قدس سره . راجع العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 384 - 385 ] .