الشيخ حسين الحلي

462

أصول الفقه

بالركن فلا يمكن فيه ذلك ، لعدم الأثر العملي المترتّب على الاتيان بالركن وعدم الاتيان به إلّا صحّة الصلاة وفسادها ، فلا يكون للحكم بالاتيان بالركن أثر عملي إلّا أثر واحد ، وهو الحكم بصحّة الصلاة وعدم لزوم إعادتها . ومنه يعلم أنّ التوضيح الذي ذكرناه لما أفاده قدس سره في تعارض الاستصحابين غير متّضح ، فإنّ أصالة عدم الاتيان بالركن بعد أن فرضنا أنّها لا يترتّب عليها بطلان الصلاة ، لا يبقى لها أثر عملي ، فلا محصّل للحكم بعدم الاتيان بالركن بعد أن لم يترتّب عليها الحكم ببطلان الصلاة . الثالث : أنّا لو سلّمنا تعدّد الأثر لقاعدة الفراغ في الجزء الركني ، وهما الاتيان بالركن وصحّة الصلاة ، وأغضينا النظر عن أنّ الحكم الأوّل وهو الاتيان بالركن لا يترتّب عليه أثر عملي ، لكان هناك إشكال آخر يوجب الطولية بين القاعدتين حتّى بالنسبة إلى الأثر الأوّل لقاعدة الفراغ في الركن ، فإنّ أثرها الثاني وهو صحّة الصلاة إن كان في طول أثرها الأوّل وهو الاتيان بالركن كما هو الظاهر ، كانت قاعدة الفراغ في غير الركن متأخّرة عن القاعدة في الركن بمرتبتين ، لأنّ المفروض أنّها متأخّرة عن الأثر الثاني للقاعدة المزبورة ، وهو - أعني الأثر الثاني - متأخّر عن الأثر الأوّل . وإن كان الأثر الثاني للقاعدة في الركن في عرض أثرها الأوّل ، كانت قاعدة الفراغ في غير الركن متأخّرة عن القاعدة في الركن بمرتبة واحدة ، لأنّ المفروض أنّ القاعدة في غير الركن متأخّرة رتبة عن الأثر الثاني للقاعدة في الركن ، وهو - أعني الأثر الثاني - لمّا كان في عرض الأثر الأوّل ، فقهراً تكون القاعدة في غير الركن متأخّرة عن الأثر الأوّل في الركن ، وإذا تنقّح لك تأخّر القاعدة في غير الركن عن الأثر الأوّل في القاعدة في الركن ، يتّضح لك عدم صلاحيتها لمعارضتها ،