الشيخ حسين الحلي
431
أصول الفقه
[ تنبيه ] في مسألة دوران الأمر في الفائت بين كونه ركناً أو غير ركن ممّا يقضى بعد الصلاة أو كان ممّا له سجود السهو . تقدّم الكلام فيما لو حصل العلم المذكور بعد الفراغ من الصلاة ، فقد عرفت أنّ بعضهم يعارض بين قاعدتي التجاوز أو الفراغ في كلّ من الطرفين ويعارض أيضاً بين أصالتي عدم الاتيان في كلّ من الطرفين ، ويرجع بعد التساقط إلى الأُصول الأُخر ، وهي في مثل ذلك أصالة الاشتغال بالصلاة ، وأصالة البراءة من قضاء غير الركن ومن سجود السهو ، فيحكم بالإعادة فقط . وبعضهم يقول : إنّه وإن تعارضت القاعدتان ، إلّا أنّ أصالتي العدم غير متعارضة ، فيحكم بعدم الاتيان بكلّ من الطرفين ، فيلزم بالقضاء لغير الركن وسجود السهو وإعادة الصلاة . وبعضهم يقول : إنّ قاعدة الفراغ في غير الركن لا تصلح لمعارضة نفس القاعدة في الركن ، إمّا لأنّها في طولها ، وإمّا لأنّ المكلّف يعلم بأنّه لم يمتثل الأمر بغير الركن ، فلا تجري فيه القاعدة ، وأنّ المرجع حينئذ هو قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الركن وأصالة عدم الاتيان بغير الركن ، فيحكم بقضاء غير الركن وسجود السهو من دون إعادة الصلاة ، هذا بناءً على الطولية . وأمّا بناءً على الوجه الآخر وهو كون غير الركن غير مأتيّ به على وجهه فيكون المرجع الوحيد هو قاعدة التجاوز في الركن ، وهي كما تنفي وجوب الإعادة تكون مثبتة لوجوب قضاء غير الركن . كما أنّك قد عرفت ممّا حرّرناه « 1 » أنّه بناءً على تعارض القاعدتين يكون المرجع الوحيد هو أصالة عدم الاتيان بالركن ، لأنّه بواسطة اقتضائه الفساد يكون
--> ( 1 ) في الحاشية السابقة .