الشيخ حسين الحلي

380

أصول الفقه

العلم الاجمالي . لأنّا نقول : جريان القاعدة مع العلم التفصيلي مسلّم إلّا أنّه مع العلم التفصيلي بالاشتغال ، لأنّه من جريان الأصل في وادي الفراغ مع العلم التفصيلي بالاشتغال ، والمطلوب فيما نحن فيه إجراؤها في وادي الفراغ مع العلم الاجمالي بعدم الفراغ . وأمّا قياس اقتضاء قاعدة التجاوز إثبات التكليف في الطرف الآخر بأصالة البراءة من الدين القاضية بوجوب الحجّ ، كما ربما يستفاد ذلك من مقالة الأُستاذ العراقي قدس سره ، فإنّه بعد أن منع من إجراء الأُصول النافية في بعض أطراف العلم الاجمالي ، وأبطل القول المنسوب إلى الشيخ قدس سره من جعل البدل ، قال ما هذا لفظه : نعم ربما يرد في بعض الفروض مثل هذا الإشكال ، وهو ما لو كان التكليف في أحد الطرفين مشروطاً بعدم التكليف في الآخر ، فإنّه لا إشكال عندهم في جريان استصحاب العدم في الطرف الآخر ، وبه يثبت التكليف في طرفه ، مع أنّ المورد تحت العلم الاجمالي بأحد التكليفين ، المستلزم لعدم جريان الأصل النافي قبل إحراز المصداق أو الانحلال ، وحينئذٍ كيف يحرز الأصل المثبت بعموم الأصل النافي في الطرف الآخر . ولكن يمكن الفرار عنه بإمكان كون النظر في الأصل النافي إلى مجرّد إحراز موضوع المثبت ووسيلة لجريان المثبت ، بلا نظر منه إلى إثبات عذر فيه ، وأنّ العذر إنّما يثبت بجريان المثبت ، وكأنّ في المقام نحو حيلة لإثبات الأُصول المثبتة ببركة الأصل النافي ، كما أنّه لو بنينا على حجّية الأُصول المثبتة أمكن إجراء هذه الحيلة في جميع الموارد ، ولكنّه كما ترى « 1 »

--> ( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 34 - 35 .