الشيخ حسين الحلي
355
أصول الفقه
[ أصالة الاشتغال ] قوله - من الجزء الرابع - : الفصل الثاني من المقام الثالث : في الشكّ في المكلّف به ، والكلام فيه يقع في مقامين : المقام الأوّل في تردّد المكلّف به بين المتباينين . المقام الثاني : في تردّده بين الأقل والأكثر « 1 » . عدّ مسألة الأقل والأكثر من أقسام الشكّ في المكلّف به مقابلة لمسألة المتباينين لا يخلو من تسامح ، حيث إنّ النزاع فيها صغروي ، فالقائل فيها بالبراءة يقول إنّها من مسائل الشكّ في التكليف ، والقائل بالاحتياط يقول من مسائل الشكّ بين المتباينين ، والأمر سهل . كما أنّه ينبغي إسقاط الشكّ في المحصّل ، لأنّه راجع إلى الشكّ في الامتثال مع عدم التصرّف الشرعي مثل قاعدة الشكّ بعد الوقت . كما أنّ الكلام في هذه المباحث على حرمة المخالفة فيما تعرّض له ص 4 إلى ص 8 « 2 » لم يكن في الحقيقة لإثبات حرمة المخالفة ، وإنّما كان لبيان إمكان إجراء الأُصول في الأطراف وعدم إمكان ذلك من ناحية مناقضتها للعلم أو للمعلوم أو لزوم المخالفة القطعية ، وأنّ الأُصول غير الاحرازية إذا كانت نافية للتكليف كالبراءة ونحوها لا تجري في أطراف العلم الاجمالي بالتكليف ، لكون الجمع في تلك الأطراف باجراء البراءة فيها موجباً للمخالفة القطعية ، فكانت النتيجة هي أنّ
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 4 . ( 2 ) وهو في الطبعة الجديدة من ص 10 إلى ص 24 .