الشيخ حسين الحلي
316
أصول الفقه
الآخر « 1 » . فإنّ الضمير في قوله « وعليه » إن كان راجعاً إلى ما سبقه وهو التخيير الشرعي ، كانت هذه الثمرة ثمرة لخصوص التخيير الشرعي ، وإن كان راجعاً إلى مطلق التخيير - سواء كان شرعياً أو كان عقلياً - كانت الثمرة المذكورة من ثمرات مطلق التخيير . وهذا ممّا لم أجده فيما حرّرته عنه في الدورة السابقة ، فإنّ جلّ ما كان في الدورة السابقة هو المقابلة بين نفس القراءة وبين الائتمام ، وأنّ الثاني هل هو عدل للأوّل أعني القراءة أو أنّه مسقط له ، أمّا في الدورة الثانية فقد صرّح بأنّ التخيير العقلي أو الشرعي إنّما هو بين تمام مراتب الصلاة الفرادى وبين الائتمام ، فلا يترتّب عليه أنّه عند تعذّر القراءة يتعيّن عليه الائتمام ، وأنّ النزاع في تعيّن الائتمام إنّما يجري لو قلنا بأنّ الائتمام عدل في التخيير لنفس القراءة ، فراجع ما حرّره السيّد سلّمه اللَّه بقوله : فإن قلت الخ « 2 » . قوله : بدعوى أنّه يمكن تحصيل القراءة التنزيلية ، كما هو الشأن في باب الطرق والأمارات . . . الخ « 3 » . هذه الدعوى أعني قياس ما نحن فيه على بدلية الأوامر الظاهرية عن الواقعية وجوابها ، ممّا تعرّض له قدس سره في الدورة السابقة ، ولم يتعرّض لها في هذه الدورة الأخيرة ، فراجع ما حرّره عنه السيّد سلّمه اللَّه « 4 » فإنّه أوفى بما أفاده قدس سره . والإنصاف : أنّ البحث في هذه المسألة - أعني مسألة الائتمام وقراءة
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 431 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 377 . ( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 431 - 432 . ( 4 ) أجود التقريرات 3 : 376 وما بعدها .