الشيخ حسين الحلي
200
أصول الفقه
للمسبّبات . ويمكن أن يقال : إنّ من جملة إطلاقات التذكية لكلّ حيوان قوله في حديث البرقي فيما نقله في لباس المصلّي في الوافي « 1 » عن التهذيب « 2 » قال عبد اللَّه : وحدّثني علي بن أبي حمزة « أنّ رجلًا سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام - وأنا عنده - عن الرجل يتقلّد السيف ويصلّي فيه ، قال : نعم ، فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت « 3 » فقال عليه السلام : وما الكيمخت ؟ فقال : جلود دواب ، منه ما يكون ذكياً ومنه ما يكون ميتة ، فقال عليه السلام : ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه » « 4 » لكن وروده في الصلاة يشعر بأنّه لا بدّ أن يكون ممّا يؤكل لحمه ، ومع ذلك فلا يخلو عن إشعار بالعموم ، إذ أقصى ما في البين هو كون الرواية مخصّصة بما لا يؤكل لحمه ، من جهة الأدلّة الدالّة على عدم جواز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، وهذا لا ينافي ما يستفاد من
--> ( 1 ) الوافي 7 : 420 / 6243 . ( 2 ) التهذيب 2 : 368 / 1530 . ( 3 ) قال في المجمع [ 2 : 441 ] في مادّة كمخ : وفي الحديث « لا بأس بتقليد السيف في الصلاة فيه الغِراء والكيمخت » بالفتح فالسكون . وفسّر بجلد الميتة المملوح ، وقيل : هو الصاغري المشهور ، انتهى . وكأنّه اجتهاد في قبال ما فسّر به في هذه الرواية . وقال في المجمع [ 1 : 315 ] في مادّة غرا : وفي الحديث ذكر الغِراء والكيمخت . الغراء ككتاب شيء يتّخذ من أطراف الجلود يلصق به ، وربما يعمل من السمك ، انتهى . وفي الوافي [ 7 : 417 / ذيل ح 6234 ] الغراء - بكسر الغين المعجمة والراء المهملة والمد - ما يلصق به ويتّخذ من الجلود والسمك ، انتهى . ذكر ذلك في بيان قوله : عن تقليد السيف في الصلاة فيه الغِراء والكيمخت ، فقال عليه السلام : لا بأس ما لم يعلم أنّه ميتة [ منه قدس سره ] . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 491 / أبواب النجاسات ب 50 ح 4 .