الشيخ حسين الحلي

184

أصول الفقه

- إلى قوله - وترتفع فوق الجبل الحمرة » الخ « 1 » بناءً على أنّ الجبل واقع غربيّهم ، فيكون تواري القرص عنهم لحيلولة الجبل ، الموجب لاحتمال بقائها في محلّ ما بعد الجبل فوق الأُفق ، وحينئذٍ يشكل الأمر فيما تضمّنته الرواية من تطبيق كبرى الاحتياط ، أمّا على نظر الأخباريين ، فلعدم قولهم بوجوب الاحتياط في الشبهات الموضوعية ، سواء كانت الشبهة فيما نحن فيه وجوبية نظراً إلى الشكّ في وجوب الصوم وفي وجوب صلاة المغرب ، أو كانت تحريمية نظراً إلى حرمة الافطار وحرمة الصلاة قبل الوقت ولو تشريعاً . وأمّا على نظر الأُصوليين فواضح ، لعدم وجوب الاحتياط عندهم في الشبهات الحكمية فضلًا عن الموضوعية . مضافاً إلى أنّ المورد مورد استصحاب بقاء النهار على كلّ من المسلكين ، وبعد بقاء الإشكال في تطبيق الكبرى على المورد لم يبق باليد إلّا الكبرى مع غض النظر عن تطبيقها على المورد ، فيكون حال هذه الكبرى حال تلك الكبريات التي اشتملت عليها بقية الأخبار المطلقة ، التي لم ترد في مورد خاص ، التي كان الجواب عنها بضرورة حملها على الاستحباب بالنظر إلى لزوم تخصيص الأكثر لو حملناها على الوجوب . ولو فرض كون الشبهة في المقام حكمية مفهومية ، توجّه الإشكال على الرواية بأنّ اللازم هو الجواب بالحكم الواقعي لا بالاحتياط ، فلم يبق حينئذ إلّا التوجيه بالتقية ، وحينئذٍ يسهل الأمر . أمّا الأخباريون فيقولون إنّ الحكم الواقعي وإن كان هو وجوب الانتظار حتّى تذهب الحمرة المشرقية ، إلّا أنّ الإمام عليه السلام طبّق عليه كبرى وجوب الاحتياط

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 124 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 52 ح 2 ( مع اختلاف يسير ) .