الشيخ حسين الحلي
167
أصول الفقه
الجزئية ، انتهى . قلت : وإن شئت قلت : إنّ العناوين الكلّية ليست مأخوذة في هذه القضايا إلّا مرآة لأفرادها الخارجية ، فيكون المراد من الشيء حينئذ كلّ مصداق خارجي لم يكن معلوم الحلّية والحرمة ، سواء كان عدم العلم بذلك ناشئاً عن عدم العلم بعنوان ذلك الشيء وتردّده بين ما يكون حكمه الحلّية أو التحريم ، أو كان عدم العلم بذلك ناشئاً عن عدم العلم بحكم ذلك الشيء مع العلم بعنوانه المنطبق عليه . وهكذا الحال في قوله عليه السلام : « حتّى تعلم أنّه حرام بعينه » « 1 » فإنّه حينئذ يكون علماً بحرمة نفس ذلك المصداق الخارجي ، سواء كان منشأ العلم بكونه بعينه حراماً هو العلم بحرمة العنوان الكلّي المنطبق عليه ، أو كان منشؤه هو العلم بأنّه منطبق عليه العنوان الكلّي المعلوم الحرمة . ومن ذلك تعرف اندفاع الجهة الأُولى من إشكالات الشمول للشبهات الموضوعية الناشئ عن ظهور لفظ « بعينه » في الشبهات الموضوعية . قوله : الثانية : أنّ الأمثلة التي ذكرها الإمام عليه السلام في الرواية كلّها من قبيل الشبهة الموضوعية . . . الخ « 2 » . قال قدس سره فيما حرّرته عنه : فإنّه وإن لم تكن الأمثلة من صغريات قاعدة الحل وكان ذكرها من قبيل التنظير لا التمثيل ، إلّا أنّ الاقتصار في هذه النظائر على خصوص ما هو من قبيل الشبهة الموضوعية ممّا يشعر بأنّ المراد بالصدر هو خصوص تلك الشبهة ، انتهى . قلت : وحينئذٍ يمكن القول بضعف هذه الجهة من الإشكال ، بعد فرض
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 89 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 320 .