الشيخ حسين الحلي

157

أصول الفقه

جزءاً حتّى في حال النسيان كانت الصلاة باطلة ، وإن كانت جزئيتها مختصّة بحال الذكر كانت الصلاة صحيحة ، فنحن شاكّون في الجزئية في خصوص حال النسيان ، ويصدق علينا أنّا لا نعلم بجزئيتها في حال [ النسيان ] ، فتكون داخلة في « ما لا يعلمون » ، فتكون مرفوعة ، ويكون الرفع حينئذ رفعاً ظاهرياً ، لأنّ مناطه الجهل بالجزئية وعدم العلم بها ، وهذا بخلاف بقية الوجوه ، فإنّ الرفع لو تمّ فيها يكون واقعياً ولا يكون ظاهرياً ، وتمام الكلام في محلّه في مباحث الأقل والأكثر من الأُصول ، وفي مباحث الصلاة من الفقه . [ الاستدلال للبراءة باستصحاب البراءة الأصلية ] قوله : ثمّ إنّه ربما يستدلّ للبراءة باستصحاب البراءة المتيقّنة حال الصغر . . . الخ « 1 » . تعرّضنا للاستدلال على البراءة باستصحاب عدم التكليف في التنبيه الرابع من تنبيهات الاستصحاب في حواشي الجزء الثاني عند الكلام على شبهة النراقي في تعارض استصحاب وجوب الجلوس إلى بعد الزوال مع استصحاب عدم الوجوب ، فراجع « 2 » . قول السيّد سلّمه اللَّه فيما حكاه عن شيخنا : فيكون مفاده بعينه مفاد « اسكتوا عمّا سكت اللَّه عنه » « 3 » . . . الخ « 4 » . يمكن أن يقال : إنّه لو كان ذلك هو المراد لكان تعلّق الحجب بنفس الحكم

--> ( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 370 . ( 2 ) حواشي المصنّف قدس سره على ذلك المطلب تأتي في المجلّد التاسع من هذا الكتاب الصفحة : 426 - 462 . ( 3 ) تقدّم استخراجه في الصفحة : 118 . ( 4 ) أجود التقريرات 3 : 315 .