الشيخ حسين الحلي
122
أصول الفقه
قوله : ويظهر من الشيخ قدس سره أنّ الدفع من أوّل الأمر ورد على إيجاب الاحتياط - إلى قوله - وورود الرفع على الأحكام الواقعية على وجه ينتج عدم إيجاب الاحتياط لا يمكن إلّا بأن يراد دفع الأحكام الواقعية عن تأثير مقتضياتها في إيجاب الاحتياط ، وتكون النتيجة الترخيص الظاهري في ارتكاب الشبهة والاقتحام فيها . . . الخ « 1 » . ظاهر ما أفاده الشيخ قدس سره « 2 » من كون الرفع متوجّهاً ابتداءً إلى نفس إيجاب الاحتياط ربما كان لا يساعد عليه ظاهر الفقرة الشريفة ، بناءً على كون المراد من الموصول فيها هو نفس الحكم الواقعي . أمّا ما أفاده شيخنا قدس سره من أنّ الرفع متوجّه إلى اقتضاء الحكم الواقعي إيجاب الاحتياط فيمكن التأمّل فيه ، بأنّه إن أراد به نفس المقتضى - بالفتح - كان ذلك عبارة أُخرى عمّا أفاده الشيخ قدس سره ، وإن كان المراد به هو نفس الاقتضاء توجّه عليه أنّه غير قابل للرفع الشرعي ، سواء قلنا إنّ المقتضي للاحتياط هو عين مقتضي الحكم الواقعي ، أو قلنا إنّ المقتضي له هو نفس الحكم الواقعي ، فإنّ صفة الاقتضاء للشيء ليست شرعية لتكون قابلة لورود الرفع عليها ، سواء جعلناه رفعاً حقيقياً ، أو جعلناه من مقولة الدفع الراجع إلى مجرّد عدم الجعل مع فرض ثبوت المقتضي له . وكيف كان ، فلا يكون رفع الاحتياط أو رفع اقتضاء الاحتياط إلّا رفعاً واقعياً ، ولا يكون الترخيص الملازم له إلّا ترخيصاً واقعياً ، هذا . ولكن يمكن أن يوجّه ما أفاداه 0 بما هو خلاف ما يتراءى من ظاهر كلامهما 0 ، وذلك بأن يقال : إنّ الشيء المفروض الوجود واقعاً لو تسلّط عليه
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 338 - 339 . ( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 34 .