الشيخ حسين الحلي

111

أصول الفقه

[ في الأصول العملية ] [ أصالة البراءة ] قوله : فإنّ المفعول المطلق النوعي والعددي يصحّ جعله مفعولًا به - إلى قوله - نعم هما بمعنى المصدر لا يصحّ تعلّق التكليف بهما « 1 » . الظاهر أنّ المصدر المبيّن للنوع أو العدد لا يصحّ جعله مفعولًا به ، وأنّ اسم الحدث إن أُخذ بالمعنى المصدري لا يصحّ جعله مفعولًا مطلقاً ، بل يكون حينئذ عاملًا عمل فعله والمفعول المطلق لا يعمل ، ولا يصحّ جعله مفعولًا مطلقاً إلّا إذا [ أُخذ ] بالمعنى الاسم المصدري ، الذي هو عبارة عن نفس الحدث غير مأخوذ فيه النسبة ، فإنّه إذ ذاك يكون مفعولًا مطلقاً ، لكونه حينئذ هو المفعول للفاعل بلا توسّط تعلّق مثل قولك به أو فيه أو له ، كما نصّ عليه ابن الناظم وهو الذي يساعد عليه الاعتبار . وأمّا السماوات والأرض ونحوهما ممّا يقع تحت الخلق ، فهي وإن كانت عين الخلق خارجاً ، إلّا أنّها تخالفه اعتباراً ، فإنّ الخلق باعتبار كونه اسم الحدث من خَلَقَ يباين الذات التي وقع عليها الخلق ، وملاك المفعول به والمفعول المطلق هو المباينة ، فالمفعول به يباين اسم الحدث ، والمفعول المطلق يكون عينه . نعم إنّ المفعول به يكون له تقرّر في وعاء نفسه ، ويكون تقرّره غالباً سابقاً على نفس الحدث ، ولا أقل من السبق الرتبي ، بخلاف المفعول المطلق فإنّه عين الحدث من

--> ( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 333 .