الشيخ حسين الحلي
3
أصول الفقه
[ الجزء الخامس ] [ استمرار البحث في مفهوم الشرط ] [ تعدّد الشرط واتّحاد الجزاء ] قوله : الأمر الثالث : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء . . . الخ « 1 » . حرّرت عنه قدّس سرّه في هذا المقام ما هذا لفظه : لا يخفى أنّهم كما في التقريرات « 2 » والكفاية « 3 » ذكروا هذا العنوان مرّتين ، وبحثوا في المرّة الأولى عن مقتضى الجمع الدلالي بين الشرطيتين ، وفي المرّة الثانية بحثوا عن تداخل السببين أو المسبّبين . ولا يخفى أنّ الأولى تغيير العنوان في كلا المسألتين ، ويجعل عنوان الأولى هو ما ذكر من تعدّد الشرط ، بمعنى أنّه لو وردت شرطيتان واتّحدا في الجزاء واختلفا في الشرط فما هو مقتضى الجمع بينهما ، بعد الفراغ عن ظهور القضية الشرطية في المفهوم . ويجعل عنوان الثانية هو أنّه لو تعدّد السبب والشرط فهل يكون تعدّده موجبا لتعدّد المسبّب - أعني الحكم في ناحية الجزاء - أو أنّه لا يتعدّد ، بل تتداخل الأسباب أو تتداخل المسبّبات . وحاصل الأمر الأوّل : هو أنّه مسوق لرفع التعارض والتدافع بين القضيتين الشرطيتين ، حيث إنّه بعد فرض وحدة الحكم في القضايا المذكورة ، وبعد اختلاف الشرط فيها بالعموم من وجه أو العموم المطلق أو التباين يقع التدافع المذكور ، لأنّ تعليق الحكم على شرط ينافي تعليقه على غيره ممّا يباينه أو يكون
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 259 . ( 2 ) مطارح الأنظار 2 : 47 ، 51 . ( 3 ) كفاية الأصول : 201 ، 202 .