الشيخ حسين الحلي

75

أصول الفقه

قوله قدّس سرّه : فهما حينئذ يكونان من قبيل المستحبّين المتزاحمين - إلى قوله : - كما هو الحال في سائر المستحبّات المتزاحمات بل الواجبات . . . الخ « 1 » . إنّما يكون الأمر كذلك فيما لو كان التزاحم مأموريا ، أمّا لو كان آمريا كما فيما نحن فيه حيث إنّ التعاند دائمي فلا وجه للطلب التخييري في صورة التساوي للغويته ، كما أنّه لو كان أحدهما أهمّ كان هو المأمور به وسقط الآخر عن الأمر بالمرّة ، نعم في الأضداد التي لها ثالث يكون الحكم بالتخيير شرعا ممكنا لكن يكون الأهمّ أفضل الأفراد . قوله قدّس سرّه : نعم يمكن أن يحمل النهي في كلا القسمين على الارشاد إلى الترك الذي هو أرجح من الفعل أو ملازم لما هو الأرجح وأكثر ثوابا . . . الخ « 2 » . لا يخفى أنّ حمل النهي على الارشاد إلى ما هو الأرجح والأكثر ثوابا إنّما يتمّ بعد كون ذلك الأرجح مطلوبا شرعا ، وإلّا فلا يكون ممّا يترتّب عليه الثواب فضلا عن أكثريته . [ توضيح ما ذهب إليه المحقّق الثاني قدّس سرّه من صحّة الأمر بالطبيعة الجامعة بين الأفراد المقدورة وغيرها ] قوله : ومورد كلامه قدّس سرّه وإن كان في الأفراد الطولية إلّا أنّ ملاك الكلام وجهة الجواز والامتناع تجري في الأفراد العرضية - إلى قوله : - وأمّا إذا قلنا بالثاني فلا مزاحمة بينهما أصلا ، لكفاية مقدورية الطبيعة في الامتثال بهذا الفرد ، فإنّ الانطباق قهري والاجزاء عقلي . . . الخ « 3 » . بل قد يقال : إنّ ذلك المسلك أعني المسلك المنسوب إلى المحقّق

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 163 . ( 2 ) كفاية الأصول : 164 . ( 3 ) أجود التقريرات 2 : 177 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .