الشيخ حسين الحلي
7
أصول الفقه
المشهور حتّى أنّه وجّه عليه الإشكال بعدم ارتباط الإشكال والجواب بمحلّ الكلام « 1 » ، ولعمري إنّ هذا الذي حرّره بهذه الصورة يستحقّ أن يوجّه عليه الإشكال المزبور من عدم الارتباط بأصل المطلب وعدم صحّة الجواب عنه بذلك ، لكن قد عرفت أنّ الذي صدر عن شيخنا قدّس سرّه في ذلك المقام ليس هو إلّا أنّ المشهور قد جروا في باب النذر على العموم المجموعي وهو خلاف ما جروا عليه في باب النواهي الشرعية من العموم الاستغراقي الانحلالي ، وليس جوابه إلّا دعوى استظهار المجموعية من قصد الناذر ، ولأجل ذلك قال بعضهم إنّ المتّبع في ذلك قصد الناذر لكن الجماعة أرادوا أن يجعلوا تلك الجهة التي أشرنا إليها قرينة عامّة على أنّ قصد الناذر هو المجموعية ، فراجع ما نقلناه عن شيخنا قدّس سرّه وعنهم فيما حرّرناه في بعض مباحث الأقل والأكثر فيما علّقناه على ما حرّره المرحوم الشيخ محمّد علي في ذلك المقام « 2 » . ثمّ إنّك قد عرفت فيما حرّرناه عن شيخنا قدّس سرّه « 3 » أنّ الثمرة تظهر بين المجموعية والانحلالية بعد فرض شمول الطبيعة المنهي عنها للأفراد الطولية في التبعيض في مقام الإطاعة والعصيان بالنسبة إلى الأفراد الطولية ، أمّا بالنسبة إلى الأفراد العرضية فلا يمكن التبعيض في مقام الإطاعة والعصيان ، لأنّه بعصيانه بالاتيان بفعل واحد لا يكون الآخر الذي في عرضه مقدورا له كي يكون تركه له إطاعة ليتحقّق التبعّض ، بل تظهر الثمرة بينهما فيما لو أتى بفردين دفعة واحدة كما لو ضرب يتيمين ، فإنّه على المجموعية لا يكون الصادر إلّا عصيانا واحدا ، وعلى
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 123 . ( 2 ) تقدّم المصدر في الهامش ( 1 ) من الصفحة السابقة . ( 3 ) [ لعلّ مراده قدّس سرّه بذلك تحريراته المخطوطة ] .