الشيخ حسين الحلي
49
أصول الفقه
هذه الحاشية على الصورة الثانية ، ولأجل ذلك كتب على هذه الحاشية ما لفظه : يعني بنحو السببية والعلّية « 1 » . وقال شيخنا في حاشية العروة ما هذا لفظه : إذا كان إجراء الماء على أعضاء الوضوء هو بعينه الصب في المغصوب اتّجه البطلان مطلقا ، ومع تغايرهما العرفي واستلزام الوضوء لانصباب مائه فيه فإن عدّ ذلك تصرّفا في المغصوب عرفا يبطل وضوءه عند الانحصار بل مطلقا على الأحوط ، وإلّا فالصحّة مطلقا هي الأقوى « 2 » . وهذه العبارة لا تخلو من الغلق . وأوضح منها عبارته في الوسيلة « 3 » فراجعها ، فإنّها بمنزلة الشرح لهذه الحاشية . وكيف كان ، فقد ظهر لك من ذلك أنّ ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من التوقّف في بطلان الصورة الثانية لا يخلو عن تأمّل ، لما عرفت من كونها موجبة للنهي عن نفس الغسل وأنّ النهي يكون فيها من قبيل النهي عن العبادة ، فينبغي أن تكون أولى بالبطلان من الصورة الأولى . كما أنّ ما أفيد في نفس النجاة من التوقّف في البطلان في صورة كون الآنية مغصوبة أو المصب مع أنّه قائل بامتناع الاجتماع ممّا لم يتّضح وجهه ، وكذلك تخصيص البطلان في حاشية السيّد بصورة المصب وعدم التعرّض لصورة كون الآنية مغصوبة لم يتّضح وجهه ، فراجع وتأمّل . [ اجتماع الأمر والنهي في الأسباب والمسبّبات ] قوله : وأمّا القسم الثاني وهو ما إذا كانت السببية من جهة إضافة أخرى وجودية . . . الخ « 4 » . لا يخفى أنّ العنوان الأوّلي يكون سببا وعلّة للعنوان الثانوي ، ولأجل ذلك
--> ( 1 ) نجاة العباد ( المحشاة بحواشي الآخوند قدّس سرّه ) : 34 . ( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 403 / الرابع من شرائط الوضوء . ( 3 ) وسيلة النجاة : 6 . ( 4 ) أجود التقريرات 2 : 150 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .