الشيخ حسين الحلي
405
أصول الفقه
حرّره عنه المرحوم الشيخ موسى « 1 » ، فإنّه صريح فيما ذكرناه من كون نفي المعلول
--> ( 1 ) قال المرحوم الشيخ موسى فيما حرّره عنه قدّس سرّه في هذا المقام : وبالجملة لو ثبت ظهور القضية الشرطية وضعا أو اطلاقا لترتّب الجزاء على الشرط وجودا وعدما ، فكون الشرط معلولا لا علّة للجزاء أو كونهما متلازمين في الوجود لا يضرّ الظهور ، لأنّه على فرض الظهور كان الشرط معلولا أو ملازما ينتفي بانتفائه الجزاء . أمّا لو كان معلولا فواضح ، لأنّ مع عدمه لا يمكن وجود العلّة ولو كان المعلول أعمّ . نعم لا يستند انتفاء الجزاء بانتفاء الشرط ، ولكن الاستناد ليس مدّعى القائل بالمفهوم . وأمّا لو كان ملازما فمع الظهور يدّعى التلازم وجودا وعدما ، كما أنّ قول المنطقيين إنّ رفع المقدم لا ينتج رفع التالي لا يصادم الظهور اللفظي ، لأنّ كلامهم ناظر إلى مقام البرهان ، والبرهان العقلي يصادمه الاحتمال ، وهو كون اللازم لازما أعمّ لا ينتفي بانتفاء أحد ملزوماته . ولو لم يثبت الظهور فإثبات العلّة في مقام الثبوت وكذلك الانحصار لا يفيد للمفهوم ، لأنّ أغلب القضايا المتعارفة واردة في مقام الاثبات والبرهان ، وغير ناظرة إلى مقام الثبوت المقتضي لتقدّم ما هو المقدّم طبعا وتأخر ما هو المؤخّر . فالأولى أن يكون النزاع ناظرا إلى ظهور القضية في التقييد وعدمه ، أي مفهوم الوصف والشرط والغاية كمفهوم اللقب ، أي ليس في القضية خصوصية مفيدة لتقييد الحكم بقيد ، بل ليس فيه إلّا الحكم على موضوعه من دون تعرّض لنفيه عمّا عداه ، أوليس كمفهوم اللقب بل ظاهر في التقييد والإناطة ، فينتفي المقيّد بانتفاء قيده بعد إثبات الانحصار بالاطلاق . وبالجملة : هل ظاهر التعليق في القضية الشرطية لبيان فرض وجود الموضوع أو لتقييد الحكم ، والظاهر في القضايا المتعارفة كونه لتقييد الحكم وتنقيحه يتوقّف على تمهيد مقدّمة الخ . وقال المرحوم الشيخ محمّد علي [ فوائد الأصول 1 - 2 : 480 - 481 ] فيما حرّره في -