الشيخ حسين الحلي

39

أصول الفقه

[ هل يخرج عن محلّ النزاع ما إذا كانت النسبة بين العنوانين عموما وخصوصا مطلقا ] قوله : فيخرج عن محلّ الكلام ما إذا كان النسبة بينهما عموما مطلقا كصلّ ولا تصلّ في الدار المغصوبة . . . الخ « 1 » . لو كان المنهي عنه هو عين عنوان العام وزيادة كما في المثال كان خارجا عمّا نحن فيه ، لكون التركّب فيه اتّحاديا ، لكن يمكن أن يكون المنهي هو الأين الصلاتي ، كأن يقول لا تغصب في صلاتك أو لا تكن في صلاتك في الدار المغصوبة ونحو ذلك ممّا كان المنهي عنه هو نفس أين الصلاة ، ويكون اجتماعها معه على نحو اجتماعهما فيما لو كان بينهما عموم من وجه ، بأن يكون من قبيل انضمام أحد الفردين إلى الآخر من دون أن يكون بينهما اتّحاد وتصادق . وبالجملة : كما صوّرنا العموم من وجه مع فرض عدم التصادق في مورد الاجتماع فلنتصوّر العموم المطلق كذلك ، بأن يكون العام مجتمعا مع الخاص على نحو اجتماع الفردين من دون تصادق من العام على الخاصّ ، ويكون المأمور به هو مطلق الصلاة ويكون المنهي عنه هو أينها لا الأين المطلق ، وحينئذ يكون ذلك داخلا فيما نحن فيه . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ التزاحم هنا لمّا كان دائميا كان موجبا لدخول المسألة في باب التعارض ، وخروج مورد المزاحمة عن حيّز الأمر خروجا واقعيا فتأمّل . [ خروج اجتماع مثل الشرب والغصب عن محلّ الكلام ومناقشة السيّد الخوئي قدّس سرّه في المقام ] قوله : ومنه يظهر خروج مثل اشرب الماء ولا تغصب عن محلّ الكلام أيضا فيما إذا كان الماء مغصوبا - إلى قوله : - إذ ليس هناك جهة أخرى انضمامية يتعلّق الأمر بها ، بل الغصب والشرب يتّحدان في الخارج والتركيب بينهما اتّحادي . . . الخ « 2 » . أورد عليه في الحاشية بأنّه مناقض لما تقدّم منه قدّس سرّه من استحالة اتّحاد

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 140 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 141 - 142 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .