الشيخ حسين الحلي

375

أصول الفقه

[ مبحث المفاهيم ] [ في بيان المراد من المفهوم ] [ التأمّل في كون المفهوم مشتركا لفظيا ] قوله : والمفهوم بهذا الاعتبار يختصّ بالمفاهيم الافرادية ، والمفهوم المقابل للمنطوق الذي هو محلّ الكلام يختصّ بالجمل التركيبية ، والدلالة مشتركة بين القسمين . . . الخ « 1 » . عقّبه في الطبعة الجديدة بقوله : فلفظ المفهوم حينئذ يكون مشتركا لفظيا بين المعنيين ، بخلاف لفظ المدلول فإنّه مشترك معنوي بينهما الخ . كون لفظ المفهوم مشتركا لفظيا بينهما محلّ تأمّل ، لعدم ثبوت اصطلاح جديد ، بل الظاهر أنّه باق على ما هو عليه من كونه اسم مفعول من الفهم ، غايته أنّه قد يطلق على ذلك المعنى البسيط المعبّر عنه بالصورة العقلية من الشيء ، باعتبار كونه مفهوما من اللفظ الدالّ عليها ، وأخرى يطلق على الجملة المستفادة من جملة أخرى بطريق الملازمة ، باعتبار أنّها يفهم محصّلها من تلك الجملة . والأمر في ذلك سهل . ثمّ لا يخفى أنّ المرحوم الشيخ محمّد علي قال ما هذا لفظه : والمفهوم كما يكون في الألفاظ الأفرادية كذلك يكون في الجمل التركيبية الخ « 2 » . وفيه تأمّل ، فإنّ مرجعه إلى إنكار القضية العقلية ، التي هي على طبق القضية الخارجية المحكية بالقضية اللفظية .

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 243 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 476 .