الشيخ حسين الحلي
332
أصول الفقه
أن يكون زمام العمل بيد الأجير شرعا ، وأن يكون ذلك العمل حاصلا للمستأجر ، والايجاب الشرعي يخرجه عن ذلك ، فتكون الإجارة عليه فاسدة وإن لم نقل بكون الفعل الواجب مملوكا للشارع . وأمّا توجيه بطلان الإجارة على ذلك بما في الحاشية من دعوى العلم الخارجي بتقييد العمل بالمجانية فيمكن منعه ، وإلّا صحّ عمله للغير تبرّعا بلا أجرة . وهل المانع من أخذ الأجرة على الواجبات هو كون الواجب على الأجير مملوكا للشارع وغير مملوك للأجير ، أو أنّ الايجاب يسلب سلطنة الأجير على ذلك الفعل ، أو أنّ الايجاب على الأجير يوجب عدم حصول الفعل للمستأجر ، لأنّه بعد الايجاب على المؤجّر لا يمكن أن يحصل إلّا للمؤجّر نفسه . كلّ هذه الجهات محلّها باب أخذ الأجرة على الواجبات ، وقد تعرّض له شيخنا قدّس سرّه « 1 » في تلك المباحث ، فراجعه بما علّقناه « 2 » عليه هناك . وقياس ما نحن فيه به مبني على كون المانع هو الجهة الأولى أو الجهة الثانية ، وكان الأنسب قياس ما نحن فيه بأخذ الأجرة على الفعل المحرّم . وعلى كلّ حال ، أنّ محلّ البحث في هذه المسائل إنّما هو ذلك البحث ، فراجعه وتأمّل . وكذلك الإجارة على الفعل المحرّم ، هل المانع فيه هو عدم المملوكية ، أو عدم المقدورية ، أو سلب السلطنة ، أو أنّ التحريم يوجب سلب المالية ، أو النصوص الخاصّة و « أنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه » « 3 » ؟ كلّ ذلك محرّر في تلك
--> ( 1 ) منية الطالب 1 : 48 ، المكاسب والبيع ( للآملي ) 1 : 43 وما بعدها . ( 2 ) مخطوط لم يطبع بعد . ( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 110 / 301 ، راجع مستدرك الوسائل 13 : 73 / أبواب ما يكتسب به ب 6 ح 8 .