الشيخ حسين الحلي
33
أصول الفقه
يكون استحالة اتّحاده مع الصلاة من الواضحات ، فلا محصّل لقوله : فلا مانع من انطباقه على الصلاة ولو باعتبار بعض أجزائها . فإنّ أي جزء نفرضه من الصلاة لا بدّ له من أين يقع فيه ، وقد قلنا إنّ الأين مباين لما يضاف إليه . قوله في هذه الحاشية : كالأذكار ، ضرورة أنّ التكلّم في الدار المغصوبة لا يصدق عليه التصرّف في الدار قطعا . . . الخ « 1 » . قلت يكفي في كونه تصرّفا أنّه محتاج إلى تحريك الشفة ، وهو تصرّف في فضاء الدار فيكون ذلك أعني تحريك الشفة من مقولة الفعل ، وكونه في ذلك الفضاء من مقولة الأين ، وقد عرفت المباينة بينهما . قوله في هذه الحاشية : والصحيح أنّها من مقولة الوضع . . . الخ « 2 » . كونها من مقولة الوضع لا ينفي كونها مضافة إلى الأين ، وحينئذ تدخل فيما نريده من اجتماع المقولتين أعني الوضع والأين . قوله : وتوهّم أنّها من مقولة الفعل . . . الخ « 3 » . قد ذكر ذلك شيخنا قدّس سرّه فيما حرّرناه عنه وبيّن أنّ أفعال الصلاة من مقولة الوضع ، فراجع ما حرّره عنه المرحوم الشيخ محمّد علي فيما طبع من تحريراته « 4 » ، بل إنّ هذا المحشي ذكره أيضا في هذا التحرير فراجع « 5 » وحينئذ فقوله : وتوهّم الخ ، متوجّه إلى أي شخص .
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 136 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 137 . ( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 137 . ( 4 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 425 - 426 . ( 5 ) أجود التقريرات 2 : 159 .