الشيخ حسين الحلي

297

أصول الفقه

في ناحية السورة - أعني سورة التوحيد مثلا - لأنّه لا يترتّب عليه إلّا تقيّد الصلاة بعدم العزيمة ، والزيادة العمدية وكونها كلاما وكلّ منها محل كلام ، والمسلّم هو مجرّد الحرمة التكليفية . وعلى كلّ حال ، لا يترتّب في المقام أثر على كون الجزء مأخوذا بشرط لا أو أنّه مأخوذ لا بشرط ، إذ لا يكون وجود المحرّم ناقضا لقيده المذكور أعني البشرطلائية ، فلاحظ . [ الاستدلال على اقتضاء النهي عن وصف العبادة أو شرطها فسادها ] قوله : وأمّا النهي عن الشرط أو الوصف فلا يكون موجبا لفساد المشروط أو الموصوف فيما إذا لم يكن النهي عنهما مستلزما للنهي عن العبادة ، كما في النهي عن الجهر بالقراءة ، فإنّه متّحد مع النهي عن القراءة التي يجهر بها ، فيدخل في باب النهي عن الجزء أو العبادة ، وإن كان النهي لوصفه أو شرطه . . . الخ « 1 » . قال قدّس سرّه فيما حرّرته عنه في هذا المقام : وأمّا الثاني - أعني ما لو كان النهي متعلّقا بشرط العبادة ، أو ما هو وصف من أوصافها - فعلى الظاهر أنّ نفس الشرط لا يكون عباديا ، فإنّ الطهارة من الحدث التي هي شرط في الصلاة ليست عبادية ، وإنّما العبادي هو تلك الأفعال ، وليست هي شرطا بنفسها ، وإنّما الشرط هو أثرها وهو الطهارة . نعم لو وقعت تلك الأفعال منهيا عنها لفسدت ، وكان فسادها موجبا لانعدام الشرط أعني أثرها . وحينئذ نقول : إنّ ما نهي عنه من الشرائط أو الأوصاف إن كان متّحدا مع العبادة - كما في الجهر والاخفات - كان النهي عنه نهيا عن العبادة المتّحدة معه ، فيكون موجبا لفساد العبادة . وإن لم يكن متّحدا معها ، بل كان خارجا عنها ، لم

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 219 - 220 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .