الشيخ حسين الحلي

27

أصول الفقه

انضماميا ، فراجع ما حرّرناه عنه « 1 » وما حرّره عنه المرحوم الشيخ محمّد علي « 2 » في هذا التقسيم . ووجه التأمّل أنّه أيضا مبني على المباينة بين الحدثين ، وإلّا فلو لم يكونا متباينين بل كان بينهما العموم من وجه كما مثّلنا به في التستّر بالثوب المغصوب الذي هو مجمع لعنوان التستّر وعنوان التصرّف في المغصوب ، والتستّر الذي يكون بالثوب المملوك والتصرّف الذي يكون بالثوب المغصوب بغير التستّر بل بالتعمّم به مثلا ، فإنّ عنوان التستّر عند انفراده عن عنوان التصرّف في المغصوب يكون لمصداقه هوية هي غير هويته عند اتّحاده مع التصرّف في المغصوب ، وهكذا الحال في انفراد عنوان التصرّف بالثوب المغصوب عن عنوان التستّر به ، فإنّه حينئذ يكون في مصداق مباين في الهوية مع المصداق الذي اجتمعا فيه . وأمّا ما أورده عليه في الحاشية « 3 » من أنّ ذلك إنّما يسلم في المصادر المتأصّلة دون الانتزاعية كالغصب ، فإنّ الموجود منه في غير الصلاة كلبس ثوب الغير أو أكل خبزه مغاير لما هو موجود مع الصلاة الذي هو من مقولة الأين ، فإنّه يمكن الجواب عن ذلك بأنّ الغصب المقابل لما هو موجود مع الصلاة هو الغصب الأيني أيضا ، إلّا أنّه في غير الصلاة بل في فعل آخر غيرها مثل القيام والمشي ونحوهما . فالعمدة هو ما أشرنا إليه من أنّ الغصب هل هو مباين للصلاة بالذات فيكون اجتماعهما انضماميا أو أنّه عينه في الخارج فيكون اتّحاديا ، ولازمه هو مغايرة الغصب الموجود في غير الصلاة مع الغصب الموجود فيها ،

--> ( 1 ) مخطوط ، لم يطبع بعد . ( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 406 وما بعدها . ( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 135 .