الشيخ حسين الحلي
239
أصول الفقه
الحكم لا يكون فعليا ولا يتحقّق خارجا إلّا بعد وجود ذلك الموضوع خارجا ، ولا يتّصف ذلك الكلّي المأخوذ موضوعا بذلك الحكم اتّصافا فعليا إلّا بعد وجوده خارجا . نعم قبل وجوده ليس إلّا الحكم التعليقي الذي نعبّر عنه بالشرطية اللزومية القائلة إنّه لو وجد هذا الموضوع لكان محكوما عليه بكذا ، فتأمّل . [ هل الصحّة والفساد مجعولان أو غير مجعولين ؟ ] قوله : بل بضميمة ما ذكرنا في باب الإجزاء - إلى قوله : - يظهر لك أنّ الصحّة في موارد الأوامر الواقعية الثانوية غير قابلة للجعل حتّى بالنسبة إلى الأمر الواقعي الأوّلي أيضا ، وأمّا الصحّة والفساد في موارد الأوامر الظاهرية بالنسبة إلى الأوامر الواقعية فالحقّ أنّهما مجعولان بنفسهما قبل انكشاف الخلاف وبعده . . . الخ « 1 » . قال قدّس سرّه فيما حرّرته عنه في أثناء البحث على كون الصحّة والفساد مجعولين أو غير مجعولين عند تعرّضه لصورة الاضطرار ما هذا لفظه حسبما حرّرته عنه : إن قلنا : إنّ الأمر الواقعي في حال الاضطرار يتبدّل وينقلب إلى الأمر الاضطراري ، لسقوط كلّ جزء أو شرط اضطرّ إلى تركه ، لم تكن الصحّة والفساد قابلين للجعل ، إذ ليست الصحّة حينئذ والفساد إلّا عبارة عن مطابقة المأتي به لذلك الكلّي المأمور به الثانوي ، أمّا الواقعي الأوّلي فقد سقط ، ولا أثر لمطابقة المأتي به له وعدم مطابقته . وإن قلنا : إنّ ذلك الواقعي الأوّلي لم يسقط ، بمعنى أنّه لم يتبدّل إلى الواقعي الثانوي ، وأنّ غاية ما في الباب هو اكتفاء الشارع بذلك المأتي به عن الواقعي الأوّلي ، كان الحكم بالاكتفاء بذلك المأتي به عن ذلك الواقعي الأوّلي عبارة عن
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 210 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .