الشيخ حسين الحلي

234

أصول الفقه

[ مناقشة مع السيّد الخوئي قدّس سرّه في اتّصاف المعاملات بالصحّة والفساد ] قوله في الحاشية : قد تقدّم في بحث الصحيح والأعمّ أنّه ليس انشاء الملكية مثلا عبارة عن إيجادها خارجا لما مرّ من أنّ الملكية الشرعية غير قابلة لتعلّق الايجاد بها من غير الشارع ، مع أنّ المتبايعين ربما لا يلتفتان إليها أصلا . . . الخ « 1 » . لم يدّع شيخنا قدّس سرّه أنّ المجعول للمتبايعين هو الملكية الشرعية ، وإنّما جلّ كلامه هو أنّ المجعول لهما إنّما هو الملكية الانشائية التي تكون هي محلّ الامضاء الشرعي أو عدم الامضاء ، فإنّ الملكية من الإضافات القابلة للجعل بالانشاء ، وبجعلها انشاء تنجعل في وعائها من عالم الاعتبار العقلائي الذي جرى عليه العقلاء ، وليست هي إلّا من قبيل التكليف الذي ينجعل بالجعل ممّن له الجعل ، غايته أنّ الجاعل في باب التكاليف الشرعية لما كان هو المشرّع لم يحتج إلى امضاء ممض ، بخلاف الملكية المجعولة انشاء من قبل العاقد ، فإنّها وإن تحقّقت في عالم الانشاء إلّا أنّ ذلك لا يكفي ما لم يمضها الشارع . ولا ريب أنّ مجرّد اعتبار المالك لا يكفي في تحقّقها في وعاء الانشاء ما لم يكن في البين انشاء وجعل ، بل لا بدّ في ذلك من إنشاء وجعل ولو كان ذلك بقوله جعلت الملكية ، أو كان بفعل من الأفعال التي تكون موجدة لها ، ويكون جميع ما تنشأ به تلك الملكية من قبيل آلة إيجادها ، ويكون نسبة الانشاء الذي هو إيجاد تلك الملكية إلى نفس الملكية التي وجدت في عالم الانشاء من قبيل الايجاد والوجود . ولم يدّع شيخنا قدّس سرّه أنّ نفس اللفظ يكون إيجادا لها كي يتوجّه عليه قول المحشي : فكيف يعقل أن يكون وجود اللفظ إيجادا للملكية الخ . ومن ذلك يظهر لك ما في قول المحشي : وأمّا الملكية الاعتبارية القائمة

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 205 .