الشيخ حسين الحلي

22

أصول الفقه

التباين وأنّ الاجتماع فيه لا يكون إلّا انضماميا ، أمّا العرض مع العرضي مثل الضحك والضاحك فليس ذلك إلّا من قبيل العرض الذي هو الضحك والجوهر ، أعني الذات الخارجية المحكية بعنوان الضاحك ، وقد عرفت أنّهما لا يكونان إلّا متباينين وأنّ اجتماعهما لا يكون إلّا انضماميا . قوله : بداهة امتناع كون الشيء الواحد متفصّلا بفصلين عرضيين حتّى يكون صدق أحد الجوهرين من جهة وصدق الآخر من جهة أخرى . . . الخ « 1 » . هذا برهان على استحالة تحقّق العموم من وجه بين العنوانين الجوهريين ، لكن العبارة لا تخلو من إجمال ، والمرحوم الشيخ محمّد علي ذكر في بيان هذا البرهان ما هذا لفظه : لأنّ جهة صدق العنوان الجوهري على شيء إنّما يكون باعتبار ما له من الصورة النوعية التي بها يكون الشيء شيئا ، وقد عرفت أنّ الصور النوعية متباينة بالتباين الكلّي لا يمكن أن يجتمعا الخ « 2 » . وهذه العبارة وإن كانت أوضح ممّا هو المذكور هنا إلّا أنّها لا تخلو أيضا عن إجمال ، ولعلّ مراد شيخنا قدّس سرّه هو أنّ تحقّق العموم من وجه بين العنوانين الجوهريين لما كان يتوقّف على اجتماعهما في شيء وانفراد كلّ منهما عن صاحبه في شيء آخر ، كان لازمه هو كون هذا العنوان الجوهري مشتركا بين هذا الشيء الذي هو مجمعهما وبين الشيء الآخر الذي ينفرد به فيكون جنسا لهما ، وهكذا الحال في العنوان الآخر ، وحينئذ يكون ذلك المجمع مشتملا على

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 132 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 404 .