الشيخ حسين الحلي
182
أصول الفقه
[ دلالة النهي على الفساد ] [ الكلام في شمول النهي في المقام للنهي التنزيهي ] قوله : نعم لو كان المأمور به بخصوصه منهيا عنه ، كما إذا كان اطلاق الأمر شموليا ، فلا محالة يقع التعارض بينهما - إلى قوله : - لكن هذا خارج عن محلّ الكلام قطعا ، فإنّ محلّ الكلام فيما إذا كان التعارض وتقييد متعلّق الأمر من ناحية دلالة النهي على الفساد ، والتعارض في المورد لا يتوقّف عليها بالضرورة « 1 » . لا يخفى أنّ هذه الجملة الأخيرة - أعني قوله : لكن الخ - تفيد أنّ نتيجة النزاع في هذا المبحث هي الفساد ، وبعد الحكم بفساد العبادة نرتكب طريقة التخصيص ، الذي هو راجع إلى باب التعارض ، بخلاف ما لو كان الأمر شموليا وكان النهي التنزيهي متعلّقا ببعض أفراده ، بحيث كان النهي متعلّقا بذات العبادة الخاصّة ، فإنّه راجع إلى التخصيص والتعارض ابتداء ، من دون توسط الحكم بفساده ، وإن كنّا نحكم بفساده بعد إعمال قاعدة التعارض من التخصيص . وهذه الجهة لم يتعرّض لها المرحوم الشيخ محمّد علي ، بل اقتصر على إنكار تعلّق النهي التنزيهي في العبادات بذات العبادة فقال : إلّا أنّ النواهي التنزيهية الواردة في الشريعة المتعلّقة بالعبادات لم تتعلّق بذات العبادة على وجه يتّحد متعلّق الأمر والنهي على ما تقدّم تفصيله ، فالقول بأنّ النهي التنزيهي كالنهي
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 201 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .