الشيخ حسين الحلي

159

أصول الفقه

ومن ذلك تعرف الجواب عمّا ذكره في الحاشية « 1 » من دعوى التفرقة بين الخروج في الاضطرار لا بسوء الاختيار ، وبينه في الاضطرار بسوء الاختيار في هذا الحكم العقلي ، أعني حسن الردّ والتخلية وعدمه . ثمّ إنّه ذكر دعوى وجوب الحركات المذكورة مقدّمة للتخلية المنطبقة على الكون في خارج الدار ، وردّ هذه الدعوى بتسليم كون الحركات المذكورة مقدّمة للكون خارج الدار ، لكن منع وجوب ذلك الكون والتزم بأنّه غير التخلية ، وأنّ عنوان التخلية لا ينطبق على الكون في خارج الدار ، لأنّه عبارة عن إيجاد خلاء الدار من التصرّف فيها ، فهو ملازم للكون خارج الدار لا أنّه منطبق عليه « 2 » . فيا ليت شعري بعد فرض الاعتراف بكون التخلية عنوانا من العناوين الواجبة ، وبعد فرض إنكار انطباقه على نفس الحركة الخروجية ، وانكار انطباقه على الكون خارج الدار ، إذن ما ذا يكون مصداقه ، وأي فعل يفعله ذلك المكلّف المسكين امتثالا وإطاعة لذلك الأمر المتعلّق بالتخلية ، هل يمكن أن نقول إنّ الشارع الحكيم قد أمره بعنوان بلا معنون ! . ومن ذلك يعرف الإشكال في الحاشية الأولى والثانية على ص 380 وكذلك الحاشية على ص 381 « 3 » . وحينئذ ينحصر التخلّص من دعوى وجوب الخروج بما ذكرناه من أنّه ليس في البين إلّا حرمة الغصب ، وأنّ كلّ ما يعبّر به في المقام من وجوب الردّ أو وجوب التخلية إنّما هو عبارة عن حرمة الغصب والظلم ، فليس في البين تكليف

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 196 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 193 - 194 ( نقل بالمضمون ) . ( 3 ) حسب الطبعة القديمة ، راجع أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 195 ، 196 .