الشيخ حسين الحلي
156
أصول الفقه
حينئذ وهو خارج ، سواء تضيّق الوقت أم لا . وعن المنتهى أنّ : هذا القول عندنا باطل « 1 » بل في التحرير : أطبق العقلاء كافّة على تخطئة أبي هاشم في هذا المقام « 2 » . قلت : لا ريب في صحّة كلامه إذا كان الخروج لا عن ندم على الغصب ولا إعراض ، ضرورة كونه على هذا الفرض كالدخول تصرّفا فيه ، أمّا مع التوبة والندم وإرادة التخلّص من الغصب فقد يقال : إنّ محلّ التوبة بعد التخلّص ، والتخلّص بلا إثم هنا غير ممكن بعد قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فلا قبح حينئذ في تكليفه بالخروج مع تحريمه عليه كما حقّق في الأصول ، فيتّجه حينئذ قول أبي هاشم بحرمة الصلاة « 3 » . وظاهره أنّ صورة عدم [ التوبة ] خارجة عن محل الكلام في صحّة الصلاة ووجوب الخروج ، وأنّ الخروج إنّما يقع على صفة الوجوب مع كونه في حدّ نفسه محرّما في خصوص صورة التوبة ، ومع ذلك يكون المختار عنده هو البطلان لكون الفعل في حدّ نفسه مبغوضا ، فراجع تمام كلامه ، وراجع ما أفاده المرحوم الحاج آقا رضا في هذا المقام من صلاته « 4 » . ثمّ لا يخفى أنّه بناء على هذا الذي حرّرناه تندفع محاذير إيجاب ما هو مبغوض ، إذ لا إيجاب في البين . وبما حرّرناه من معقولية كون الخروج مشمولا للنهي عن الغصب المتوجّه إليه قبل الدخول يتّضح لك أنّه لا بدّ من الالتزام بأنّ
--> ( 1 ) منتهى المطلب 4 : 300 / الفرع السادس . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 209 . ( 3 ) جواهر الكلام 8 : 294 . ( 4 ) مصباح الفقيه 11 ( كتاب الصلاة ) : 37 وما بعدها .