الشيخ حسين الحلي
132
أصول الفقه
بالنهي عن الخروج ، ومنع الأمر الثاني بعدم الدليل على وجوب الردّ . وسيأتي « 1 » إن شاء اللّه تعالى تفصيل ذلك وإقامة البرهان عليه ، وأنّ جميع ما أورده المحشّي عليه ممّا هو خارج عمّا ذكرناه غير متوجّه عليه قدّس سرّه . قوله : الثاني أنّ محلّ الكلام في القاعدة هو ما إذا كان ملاك العبادة مطلقا ، بحيث تكون هي واجدة للملاك ، وجد المقدّمة الاعدادية لها أم لا . . . الخ « 2 » . لعلّ الأولى نقل نفس ما حرّرته عنه قدّس سرّه في هذا المقام ، إذ ربما كان أوضح وهذا لفظه : الثاني : أن يكون ذلك الفعل الذي امتنع بسوء الاختيار بواسطة تفويت مقدّمة من مقدّماته الاعدادية قابلا لأن يتعلّق به التكليف المطلق من حيث الملاك ، وإن لم يمكن أن يكون مطلقا من حيث الخطاب بالقياس إلى تلك المقدّمة لتأخّره عنها زمانا ، وإنّما قلنا إنّ التكليف بذلك الفعل يكون بالقياس إلى تلك المقدّمة مطلقا من حيث الملاك لعدم مدخلية تلك المقدّمة في ملاك ذلك التكليف . قلت : ولو لم يكن متعلّق ذلك التكليف مقيّدا بالزمان المتأخّر عن تلك المقدّمة كما لو قصر في تحصيل اللباس غير الممنوع فاضطرّ إلى الحرير ونحوه ، وكما لو دخل الوقت وكان متمكّنا من تحصيل الماء والتراب ولكنّه قصر في تحصيل ذلك فاضطرّ إلى عدم الطهور ، لكان ذلك التكليف بالقياس إلى تلك
--> ( 1 ) راجع التتميم المذكور في الصفحة : 143 وما بعدها . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 190 - 191 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .