الشيخ حسين الحلي

125

أصول الفقه

لبسه ، كما يظهر ذلك من الكفاية بقوله : الأوّل - إلى قوله : - وهذا في الجملة ممّا لا شبهة فيه ولا ارتياب « 1 » . وبالجملة : أنّ الحكم في هذه يكون عين الحكم في الصلاة حال الخروج على تقدير كونه غير واجب ، وسيأتي « 2 » إن شاء اللّه تعالى التعرّض له فيما نعلّقه على ما أفاده شيخنا قدّس سرّه إن شاء اللّه تعالى ، ولعلّ هذه الصورة هي المنظور إليها في عبارة كشف الغطاء فإنّه قال في ذيل عبارته المتقدّمة ما هذا لفظه : وفي إلحاق التائب بالمعذور لجبر أو جهل أو نحوهما إشكال ، وغير التائب أشدّ إشكالا « 3 » . فإنّه يمكن أن يقال : إنّ ما تعرّض له من حكم الخروج فيما لو دخل بسوء اختياره إنّما مورده التوبة ، فإنّه لو لم يتب وخرج من قبل نفسه لم يكن إشكال في بطلان صلاته في حال الخروج كبطلانها في حال المكث ، وحينئذ يكون قوله في ذلك : وفي الحاق التائب الخ ، مختصّا بما إذا تاب ولم يمكنه الخروج . ولو سلّم فلا أقل من كون هذا شاملا لما إذا تمكّن من الخروج وصلّى خارجا ولما إذا لم يتمكّن منه وصلّى ماكثا ، كلّ ذلك بعد توبته ، فلا يكون مختصّا بما إذا صلّى خارجا بعد توبته ليكون كلامه السابق في الخروج بعد الدخول الاختياري مختصّا بالخروج بدون توبة ، لأنّ ذلك لا ينبغي التأمّل في فساد صلاته ، وإن كان الذي يظهر من كلمات الفقهاء مثل الحاج آقا رضا قدّس سرّه « 4 » وغيره أنّ ذلك محلّ الكلام أيضا ، فراجع .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 167 - 168 . ( 2 ) في الصفحة 171 وما بعدها . ( 3 ) كشف الغطاء 3 : 51 ، وقد تقدّمت العبارة في الصفحة 121 . ( 4 ) مصباح الفقيه ( كتاب الصلاة ) 11 : 37 وما بعدها .