الشيخ حسين الحلي

112

أصول الفقه

لبسه ويحرم أيضا الصلاة فيه حرمة تكليفية زائدة على حرمة لبسه ، وكذا إن قلنا إنّه لا يحرم لبسه بنفسه وإنّما يحرم الصلاة فيه ، فيكون نظير التكفير بناء على كون الصلاة معه حراما لا أنّه بنفسه حرام ، ومنه مسألة الاجتماع على القول بالامتناع من الأولى . ورابعة تكون المانعية تابعة للنهي التكليفي أو تكون ناشئة عن منشئه ، بأن يكون كلّ منهما في عرض الآخر ، كما يقال ذلك في الصلاة في الحرير « 1 » . وجميع هذه الممنوعات تكليفا أو تقييدا يكون الاضطرار إلى مخالفته على أنحاء ثلاثة : الأوّل : أن يكون هناك من يجبره على لبس ذلك في حال الصلاة ، بمعنى أنّه لا يدعه يصلّي حتّى يلبس ذلك الملبوس ، وإن كان هو غير مضطرّ إلى لبسه لكنّه لو أراد أن يصلّي لم يتمكّن من الصلاة إلّا معه . وهذا النحو هو الذي أراده في العروة بقوله في مسألة 8 : وأمّا المضطرّ إلى الصلاة في المكان المغصوب فلا إشكال في صحّة صلاته « 2 » بعد أن تعرّض لصلاة المحبوس .

--> ( 1 ) اللهمّ إلّا أن يقال : يستفاد من دليل حرمة الصلاة فيه أنّ الحرمة مقصورة على ما إذا كان لبسه حراما ، أو يقال إنّ دليل جواز لبسه للحرب أو الضرورة مثلا يلزمه تجويز الصلاة فيه فتأمّل . والأوّل هو الذي يظهر من المرحوم الحاج آقا رضا في صلاته [ مصباح الفقيه ( كتاب الصلاة ) 10 : 308 ] فراجع ، لكن ظاهر الروايات [ لاحظ وسائل الشيعة 4 : 367 / أبواب لباس المصلّي ب 11 - 16 ] بناء على كونها تفيد الحرمة أنّها عرضية ، لأنّها جمعت في الحرمة بين لبسه والصلاة فيه ، فتأمّل [ منه قدّس سرّه ] . ( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 2 : 369 .