الشيخ حسين الحلي

21

أصول الفقه

تحقق الإضافة مع انعدام أحد طرفيها وهو المشروط . . . الخ « 1 » فإنّ الالتزام بكون الامتثال مراعى بالاتيان بالشرط في ظرفه وصرف الأمر إليه لا يدفع اعتبار التقيد الذي هو الإضافة المشار إليها فيما تقدم . وحينئذ يقال : إن هذه الإضافة أعني التقيد قد حصلت بعد انعدام أحد طرفيها الذي هو المشروط . فلا بد في الجواب عن ذلك بما تقدمت الإشارة إليه في الحاشية السابقة « 2 » من أنه لا مانع من لحوق الشرط واتصاف ذلك الفعل السابق بكونه قد لحقه ذلك الشرط ، وذلك هو عبارة عن تقيده بلحوق الشرط ، بل لا يعقل أن يتصف بكونه مقيدا بلحوق الشرط له إلّا بأن يتحقق ذلك الفعل ثم يلحقه الشرط المذكور . ولا يخفى أن ما أفيد في الاشكال من الشق الأول مناف لما تقدم في الأمر الثاني من أن الأمر الانتزاعي إنما ينتزع عن نفس السابق الخ « 3 » . ثم لو سلّمنا مساواة الشرط للجزء كان الاشكال باقيا ، إذ لا ريب في كون التقيد دخيلا فيها ، فيسأل حينئذ عن أن التقيد بتلك الإضافة هل هو حاصل قبل اللاحق أو لا يحصل إلّا بعد اللاحق ، فعلى الأول يلزم وجود ذلك التقيد الذي هو أمر انتزاعي قبل وجود قيده ، وعلى الثاني يلزم تحقق الإضافة مع انعدام أحد طرفيها . والحاصل : أنه يرد على هذا الذي أفيد هنا أوّلا : أنّه مخالف لما أفيد سابقا من أن العنوان الانتزاعي معلول للأول دون الثاني . وثانيا : أنه مخالف لما أفيد سابقا « 4 » من أن السبب المباين مقدور

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 323 . ( 2 ) في صفحة : 17 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 322 . ( 4 ) أجود التقريرات 1 : 319 .