الشيخ حسين الحلي
16
أصول الفقه
زيادة أجزاء المركب حسبما حررته عنه ، وهذا نص ما حررته عنه : أنه لا شبهة في كون وجود الأجزاء في الخارج تدريجيا لا دفعيا ، ولكن هل الامتثال وسقوط الأمر بكل واحد من تلك الأجزاء يكون تدريجيا أيضا ، بمعنى أن أمر كل جزء يسقط عند الاتيان به ، وهكذا إلى الآخر ، غاية الأمر من جهة الارتباطية يكون السقوط مشروطا بشرط متأخر وهو الاتمام ، ويكون الشرط في الحقيقة هو تعقب الجزء المأتي به بباقي الأجزاء والشرائط على النحو المعتبر فرارا عن الشرط المتأخر ، أو أن الامتثال والسقوط يكون دفعيا وهو لا يحصل إلّا عند الاتمام ، فلا يحصل الامتثال ولا يسقط الأمر إلّا عند ميم السلام عليكم ؟ وجهان . اختار الأول سيدنا الأستاذ الشيرازي قدّس سرّه واختار الثاني سيدنا السيد محمد الاصفهاني قدّس سرّه وكان بينهما نزاع شديد في ذلك ، وكان سيدنا الشيرازي قدّس سرّه يستدل على مسلكه بأنه لولاه يلزم المكلف أن يكرر التكبيرة إلى ما لا نهاية له ، لعدم سقوط أمرها بالاتيان بها ، وما لم يسقط أمرها يجب الاتيان بها وهكذا . وكان سيدنا السيد محمد قدّس سرّه يجيب عن ذلك بأن الأمر لا يسقط بالاتيان ، بل هو باق بحاله ولكن يسقط اقتضاؤه البعث والتحريك فالأمر بتكبيرة الاحرام بعد الاتيان بها وإن كان باقيا على فعليته لم يسقط إلّا أنه لا يحرّك ولا يبعث نحو متعلقه . وفي الحقيقة أن هذا الذي كان يجيب به السيد محمد قدّس سرّه التزام بالسقوط التدريجي على نحو الشرط المتأخر الراجع إلى المقارن الذي هو التعقب ، وذلك عين مسلك سيدنا الشيرازي قدّس سرّه . وكيف كان ، فيترتب على اختلاف المسلكين آثار كثيرة في باب الخلل ، انتهى ما حررته عنه قدّس سرّه في ذلك المبحث . هكذا نقلت هذه الجملة الأخيرة ولم أتوفق للوجه فيها ، فإن ما يفيده