الشيخ حسين الحلي
14
أصول الفقه
النسب الخبرية الماضية أو الحالية أو الاستقبالية ، لأن الأوصاف قبل العلم بها أخبار كما أن الاخبار بعد العلم بها أوصاف . ففي مثل « قام زيد في الزمان الماضي » ينتزع منه أن زيدا ينطبق عليه فعلا أنه قائم في الزمان الماضي ، وفي مثل « يقوم زيد في الغد » ينتزع منه أن زيدا ينطبق عليه فعلا أنه قائم غدا . وهذا أعني الالتجاء إلى مثل هذه العناوين لا محيص عنه فيما يأتي « 1 » من الأمر بالمقدمة قبل حصول شرط وجوب ذيها الذي نسميه بمتمم الجعل ، فان وجوب تلك المقدمة مشروط بأنه يتوجه إليه الوجوب الآتي المتعلق بذيها . وكذلك لا محيص عنه في تصحيح وجوب الامساك في أول الفجر ، فإنه مشروط ببقائه على شرائط التكليف بالصوم إلى آخر النهار ، فوجوب الصوم في أول النهار مشروط ببقاء شرائط الوجوب في آخر النهار كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى « 2 » ، وحيث إنا نقول بمحالية الشرط المتأخر لا محيص لنا من القول بأن الشرط في الوجوب أول النهار هو العنوان المنتزع بالنحو المذكور ، أعني ما يكون مأخوذا من القضية الاستقبالية . وأما الإجازة فالظاهر أن أخذ العنوان المنتزع لا يصلحها ، لأن تلك الإجازة حين صدورها ان كانت من المالك الواقعي كان لازم ذلك هو عدم تأثير العقد قبلها ، وان لم تكن صادرة عن المالك لكون العقد قد أثّر في الانتقال من حينه لم تكن تلك الإجازة مؤثرة لعدم كونها من المالك ، بل كانت لغوا صرفا . وهذه إحدى جهات الاشكال الذي أشكل به المحقق
--> ( 1 ) بل فيما تقدّم في الصفحة : 121 من المجلّد الثاني من هذا الكتاب . ( 2 ) بل تقدّم في الصفحة : 102 - 103 من المجلّد الثاني من هذا الكتاب .