الشيخ حسين الحلي

82

أصول الفقه

المتأخر عن كونه بنفسه شرطا في الوجوب بل جعل الشرط هو العنوان المنتزع من تأخره ، فكذلك هو يقلب نفس القدرة المتأخرة عن كونها بوجودها الخارجي المتأخر شرطا في الوجوب المتقدّم إلى جعل الشرط هو العنوان المنتزع من تلك القدرة المتأخرة ، ليكون من قبيل الشرط المقارن . ولكنك قد عرفت أن المصنّف لم ينظر إلى معلّق الفصول من الناحية التي رامها صاحب الفصول من كون الوجوب في الواجب المعلق مشروطا بالعنوان المنتزع ، بل لم ينظر إلّا إلى كون الوجوب حاليا والواجب استقباليا ، فأجاب عن إشكال القدرة بأنّها من قبيل الشرط المتأخر الذي عرفت أن صاحب الفصول ينكره أشد الانكار . نعم ، إن هذا الجواب - أعني كون القدرة من قبيل الشرط المتأخر - صحيح على مذهب المصنّف قدّس سرّه « 1 » من صحة الشرط المتأخر ، ولكنه لا ينفع صاحب الفصول الذي ينكر الشرط المتأخر ، فلاحظ وتأمل . تنبيه : [ تنبيه : نقل كلام عن صاحب البدائع قدّس سرّه في المقام ] الذي يظهر من البدائع أن شرط الوجوب إذا كان على نحو الشرط المتأخر وكان اختياريا كان واجبا ، بدعوى أن خروج شرط الوجوب عن الوجوب المقدمي إنما هو فيما يكون سابقا على الوجوب لا فيما يكون متأخرا عنه ، فراجعه في مبحث الترتب « 2 » ، بأن يكون وجوب الصلاة مشروطا بعدم الإزالة على نحو الشرط المتأخر ، ويكون مقتضاه وجوب الترك لكونه مقدمة لفعل الصلاة ، فلاحظ .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 93 . ( 2 ) بدائع الأفكار للمحقق الرشتي قدّس سرّه : 391 .