الشيخ حسين الحلي

421

أصول الفقه

كما في موارد اليد أو البينة ، ومن دون فرق أيضا بين كون الأصل من قبيل قاعدة الطهارة أو الحل أو الاستصحاب أو قاعدة الفراغ أو قاعدة التجاوز أو البراءة ، كما لو قلنا بها في مورد الشك في كون اللباس مما يؤكل لحمه ، إلى غير ذلك من موارد الأصول الاحرازية أو غير الاحرازية . وقيام الدليل على عدم الإعادة في بعض تلك الموارد كما في الصلاة في النجس أو مع فوات بعض الأجزاء ، لا يكون من باب الاجزاء بل من باب سقوط شرطية ذلك الشرط أو جزئية ذلك الجزء . وما لم يدل دليل على عدم لزوم الإعادة كان مقتضى القاعدة هو البطلان ، ولزوم الإعادة لو انكشف الخلاف في الوقت والقضاء لو لم ينكشف إلّا في خارجه . ولو استمر الجهل ولم ينكشف الخلاف حتى مات ذلك المكلف بقي مشغول الذمة وإن لم يكن معاقبا بل كان معذورا في ذلك ، فعلى وليه أو وارثه القضاء عنه . وما ذلك إلّا من قبيل من شك بعد خروج الوقت في الاتيان بالصلاة في وقتها وأجرى قاعدة الحيلولة مع فرض كونه في الواقع لم يأت بالصلاة في وقتها ، وبقي على ذلك حتى مات ، فان على وليه أو وارثه القضاء عنه ، فكذلك لو أجرى قاعدة التجاوز أو الفراغ في موارد الشك في الركوع بعد التجاوز مع أنّه في الواقع لم يركع وبقي على ذلك حتى مات ، فان على وليه القضاء عنه لو اطلع على ذلك . وهكذا الحال فيما لو كان المستند في ذلك الأمر الظاهري هو الأمارات كالبينة . وما أفاده في الكفاية « 1 » وأتعب نفسه فيه من بيان الحكم بناء على السببية غير مجد ، فان هذه السببية التي أفادها هنا هي سببية المعتزلة

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 86 .