الشيخ حسين الحلي

418

أصول الفقه

فلاحظ . أما الايراد بالنقض بالأمارة القائمة على الطهارة الذي جعله رابع الايرادات ، فهو وإن أجاب عنه باختلاف اللسان ، فلسان قاعدة الطهارة يجعل الطهارة ، ولسان الامارة عليها يحكي عن الواقع ، إلّا أنه أطال الكلام ثم أخيرا التزم بورود النقض على صاحب الكفاية بالأمارة ، وأن الحكم الظاهري فيها يقتضي الاجزاء ، فلاحظه من صفحة 132 إلى 139 « 1 » . ثم إنه بعد الرد والبدل ، وبعد أجوبة اعتراضات ذكرها إلى صفحة 139 ، ومن ذلك المطالبة بملاك الشرط الفائت الذي هو الطهارة ، أجاب بعدم المانع من هذه الجهة ، لأن الغرض هو حصول الإطاعة وإن كان حصولها بفاقد الشرط - إلى أن قال : - وعلى هذا فيحتمل بحسب مقام الثبوت أن تكون الصلاة مع الطهارة مثلا مشتملة على ملاك غير ملزم ، ويكون المقصود من الأمر بها هو حصول عنوان الإطاعة لا حصول ملاكها ، وإلّا لكان الأمر المتعلق بها ندبيا . ثم لمّا رأى المولى أن تحصيل الطهارة في بعض الأوقات موجب للعسر ، وأن مقصوده الأصلي أعني انطباق عنوان الإطاعة يترتب على إتيان الصلاة الفاقدة للطهارة أيضا إذا اتي بها بداعي الأمر ، صار هذا سببا لرفع اليد عن الطهارة لحصول الغرض الملزم بدونها ، والفرض أن ذات العمل أيضا لا يشتمل على ملاك ملزم . وهذا المعنى وإن كان صرف احتمال في مقام الثبوت ولكنه يكفي في رفع احتمال استحالة الاجزاء . وإذا أمكن في مقام الثبوت والمفروض دلالة أدلة الأحكام الظاهرية عليه في مقام الاثبات أيضا ، فلا مناص عن القول به فتدبر جيدا « 2 » . وهذا

--> ( 1 ) نهاية الأصول 1 : 143 - 151 . ( 2 ) نهاية الأصول 1 : 150 - 151 .