الشيخ حسين الحلي
409
أصول الفقه
المال الذي انتقل إليه أو إتلافه . الثالث : هو ذاك لكن مع بقاء المتعلق . وجعل الأول هو القدر المتيقن دخوله في الاجماع ، وشكك في الثاني ، وجزم في الثالث بخروجه عن الاجماع - ثم قال : - وفتوى جماعة بالاجزاء من جهة ذهابهم إلى كون الاجزاء هو مقتضى القاعدة الأولية ، لا من جهة الاجماع « 1 » . ولأجل ذلك أفاد قدّس سرّه في حاشيته على العروة في مسائل الاجتهاد والتقليد بما هذا لفظه : لو أدى التقليد اللاحق إلى فساد عقد أو إيقاع وكذا نجاسة شيء أو حرمته أو عدم ملكية مال ونحو ذلك ، فمع فعلية الابتلاء بمورده يقوى لزوم رعايته « 2 » . ولا يخفى أنه بعد فرض كون مقتضى القاعدة هو بطلان العمل السابق ، وأن الموجب للخروج عن هذه القاعدة هو الاجماع ، فاللازم هو النظر في هذا الاجماع ، فما أحرزنا شمول الاجماع له كان اللازم هو الحكم بصحته ، وما شككنا في شمول الاجماع له يكون اللازم فيه هو الرجوع إلى القاعدة المذكورة . ومن الواضح أنه ليس لنا معقد إجماع كي نقول إنه شامل للعبادات ، وليس بشامل لما كان الموضوع فيه باقيا ، ونقف موقف التشكيك فيما يكون الموضوع تالفا . وإن شئت فقل : بعد فرض الاجماع على صحة الأعمال السابقة ، لا يمكننا الجزم بخروج ما يكون الموضوع فيه باقيا إلّا بدليل يدل على أنه لا بدّ من الحكم ببطلان العمل السابق الذي هو العقد بالفارسية مثلا ، وليس
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 298 - 299 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 1 : 42 مسألة 53 .