الشيخ حسين الحلي

407

أصول الفقه

استصحاب الطهارة في عدم الاجزاء . أو نقول إن أصل الطهارة من قبيل الأصول الترخيصية غير الاحرازية نظير حديث الرفع « 1 » ، وحينئذ يتوجه الاشكال في الجمع بين هذا الترخيص وبين الحكم الواقعي لو كان هو النجاسة ، وقد تعرضنا لذلك في محله « 2 » من مبحث الجمع بين الأحكام الواقعية والظاهرية ، وقلنا إن مرجع هذا الترخيص إلى جعل الشك حجة في المعذورية ، فلا يكون في البين ترخيص شرعي ، ولا يكون لازمه الاجزاء فيما لو انكشف الخلاف وزال الشك وحصل العلم بالنجاسة وانقطعت حجية الشك في المعذورية ، فراجع . هذا كله « 3 » بناء على ما ذكرناه في توجيه عدم إعادة الأفعال السابقة بقصور حجية الفتوى اللاحقة عن الشمول لتلك الأفعال السابقة . ولكن شيخنا قدّس سرّه « 4 » لم يسلك هذه الطريقة ، بل وجّه عدم الإعادة بالاجماع الموجب للخروج عن قاعدة عدم الاجزاء ، وهذا أعني الاستناد إلى الاجماع أشار إليه في الكفاية ولكن في خصوص تبدل الرأي ، فإنه قال فيه : فلا بدّ من معاملة البطلان معها فيما لم ينهض دليل على صحة العمل فيما إذا اختل فيه لعذر ، كما نهض في الصلاة وغيرها مثل لا تعاد « 5 » وحديث الرفع ، بل الاجماع على الاجزاء في العبادات على ما ادعي « 6 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 369 / أبواب جهاد النفس ب 56 ح 1 . ( 2 ) في المجلّد السادس في الحاشية على فوائد الأصول 3 : 118 قوله : والسرّ في ذلك . . . ( 3 ) [ لا يخفى أن هذا المطلب يرتبط بما سيأتي من بحث تبدل الحكم الظاهري في صفحة : 422 وما بعدها ] . ( 4 ) أجود التقريرات 1 : 298 . ( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 . ( 6 ) كفاية الأصول : 470 .