الشيخ حسين الحلي

400

أصول الفقه

فيكون المقدم هو الطهور ويسقط الوقت عن مزاحمته له . والحاصل : أن طريقة التعدد العرضي راجعة إلى جعل المسألة من قبيل الواجب في ضمن واجب ، بخلاف التعدد الطولي فإنه راجع إلى وحدة الواجب لكنه يتقيد بحالة خاصة كالتمكن ونحوه . وهاتان الطريقتان يتعاكسان تقريرا وتحريرا . فتقرير الأولى هي كون الواجب أوّلا هو ذات الصلاة والواجب الثانوي هو تقييده بالساتر مثلا ، بخلاف تقرير الثانية فإنه يكون الواجب الأولي هو الصلاة المقيدة بالساتر وعند عدمه يكون الواجب الثانوي هو ذات الصلاة . وهاتان الطريقتان كما يختلفان تقريرا فكذلك يختلفان موردا ، ففي مثل الساتر والاستقبال ونحوهما لم يتوهم أحد كون ذلك من قبيل الواجب في واجب . نعم ربما خرّجوا مسألة الجهر والاخفات على ذلك ، فيقال إنه إذا فعل أحدهما في مورد الآخر نسيانا لم تجب عليه الإعادة للقراءة وان تذكر وهو في أثناء القراءة . نعم قد احتاط البعض فقال الأحوط الإعادة بقصد القربة المطلقة . وفي بعض العبائر ما لا يعجبني وهو أنّ الأحوط الإعادة بقصد القرآنية ، فان قصد القرآنية لعلها لا تسدّ الجزئية لو كانت هي المطلوبة . وعلى كل حال ، أن هذه الطريقة أعني الواجب في واجب إنما يمكن القول بها في مثل الجهر والاخفات ، دون مثل الساتر والاستقبال ونحوهما . نعم يمكن أن تأتي في مثل الوقت ، بأن يكون الواجب الأولي هو ذات الصلاة ، وكونها في الوقت واجب آخر ، نظير المسارعة والفورية ونحوهما . أما الطريقة الثانية وهي التعدد الطولي ، فيمكن الالتزام بها في كثير من قيود الصلاة مثل الساتر ونحوه ، فان الواجب الأولي هو الصلاة مع الساتر ،