الشيخ حسين الحلي

356

أصول الفقه

قاعدة الميسور وقاعدة ما لا يدرك أو استصحاب الوجوب الثابت على الباقي ، ونحو ذلك من أدلة وجوب الباقي بعد تعذر ما تعذر . نعم بعض هذه الموارد ورد النص به ، مثل تبدل الطهارة المائية إلى الترابية وتبدل المسح على البشرة بالمسح على الجبيرة ونحو ذلك . وبالجملة : ليس المقام من قبيل تعدد العناوين ليكون من قبيل السفر والحضر ، بل هو من قبيل البدلية والتشريع الثانوي ، فلا بد من النظر في هذا التشريع الثانوي وهل تكون قضيته سقوط التشريع الأولي بتاتا حتى بعد ارتفاع العذر ، أو أنه لا يكون إلّا من قبيل وظيفة الوقت مع بقاء التشريع الأولي بحاله ، غايته أنه ساقط خطابا لا ملاكا ، ولازمه الجري على طبقه بعد ارتفاع العذر ، وما التزم به من جواز التبديل بقوله : فإذا اقتضى الدليل فردية الصلاة مع التيمم مثلا لطبيعة الصلاة في حال الاضطرار أخذ الفقيه بمقتضاه وجعله دليلا على كونها في عرض سائر الأفراد من كل جهة ، حتى أن للمكلف أن يجعل نفسه موضوعا لهذا الفرد الاضطراري بأن يوجد الاضطرار لنفسه اختيارا ، نظير الحاضر الذي يسافر في حال الاختيار . . . إلخ « 1 » لو تم في مسألة التيمم فهو لا يتم في الكثير من موارد الاضطرار ، وما أظنه في فقهه يفتح الباب في ذلك على مصراعيه ، فلاحظ وتدبر . [ إجزاء المأتي به بالأمر الاضطراري عن المأمور به الواقعي ] قوله : أما المسألة الأولى فالحق فيها الاجزاء ، لأنّ القضاء تابع لفوت الفريضة في الوقت بملاكها . . . إلخ « 2 » . [ تقديم مقدمات في المقام ] الذي ينبغي في هذه المسألة تقديم مقدمات : الأولى : الفرق بين كون الشيء من قبيل الواجب في ضمن الواجب

--> ( 1 ) نهاية الأصول 1 : 131 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 283 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .