الشيخ حسين الحلي
346
أصول الفقه
الإعادة والقضاء ، وجواز المبادرة منوط بأحد الصور الثلاثة المذكورة . الثانية : ما لو بقي من مصلحة الواقع شيء لا يمكن تداركه ، وحينئذ يقع التزاحم بين مصلحة الوقت ومصلحة القيد المتعذر فعلا . والظاهر أنه آمري ، لأن كون الفعل في الوقت كذلك مما لا يعود إلى المكلف ، بل إن ذلك راجع إلى الشارع ، وهو بعد اطلاعه على ذلك يقدّم الأهم ، فإن كان الوقت أهم أمر بالفعل فيه وسقط القضاء ، كما في الكثير من موارد الأمر الاضطراري ، وإن كان مصلحة القيد أهم أمر بالانتظار إلى ارتفاع العذر في خارج الوقت ، كما لو كان القيد هو الطهور على القول بوجوب الانتظار والقضاء خارج الوقت ، وإن تساوى المصلحتان خيّر بين الأداء والقضاء ، ولم أجد له مثالا ، ولعله لأجل أنه عند تساوي المصلحتين يكون المقدم مصلحة الوقت لأنه فعلي ومزاحمه غير مقدور فعلا للمكلف . الثالثة : ما لو كان الباقي قابلا للاستيفاء في خارج الوقت ، ومقتضاها وجوب كلا الفعلين الفاقد في الوقت والواجد في خارجه ، كما في الطهور على القول بالجمع بين الأداء بلا طهور والقضاء مع الطهور ، وينبغي إخراج الباقي المستحب من الصورتين وإدخاله في الصورة الأولى ، ومقتضاه لزوم الاتيان بالفعل واستحباب الإعادة أو القضاء في خارج الوقت بعد ارتفاع العذر . [ شرح ما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه في المقام ] وعلى كل حال لا بأس في شرح ما أفاده شيخنا قدّس سرّه بقوله في هذا التحرير : ولا فرق فيما ذكرنا بين أن تكون هناك مصلحة لزومية أخرى قائمة بنفس القيد بما هو قيد ، أو تكون المصلحة اللزومية منحصرة في مصلحة نفس الفريضة . . . إلخ « 1 » ، وبمثل ذلك صرح في تحرير المرحوم
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 284 [ مع اختلاف عمّا في النسخة القديمة غير المحشاة ] .