الشيخ حسين الحلي

339

أصول الفقه

مستحبا داخلة في الصورة الأولى ، أعني ما يكون وافيا بتمام المصلحة ، بأن يكون وفاؤه بتمام المصلحة حتى الجهات الاستحبابية ، أو يبقى جهة استحبابية لا يمكن استيفاؤها ، فيكون حاصل التقسيم هو أنّ الفعل الاضطراري الفاقد لبعض الأجزاء أو الشرائط إمّا أن يكون وافيا بمصلحة الواجد بتمام واجباتها ومستحباتها ، أو وافيا بالجهات الوجوبية وتبقى جهة استحبابية لا يمكن استيفاؤها بعد ذلك ، وذلك هو الصورة الأولى . وإمّا أن يكون وافيا ببعض المصلحة الوجوبية ويبقى منها ما يكون واجبا أيضا لكن لا يمكن استيفاؤه وذلك هو الصورة الثانية . وإما أن يبقى من مصلحة الوجوب شيء يمكن استيفاؤه ، وذلك هو الصورة الثالثة . وإما أن لا يبقى من مصلحة الوجوب شيء ، لكن يبقى من المصلحة جهة استحبابية يمكنه استيفاؤها بعد ذلك وذلك هو الصورة الرابعة ، فهذه الصورة الرابعة تشترك مع الشق الثاني من الصورة الأولى في الوفاء بتمام مصلحة الوجوب وأن الباقي جهة استحبابية ، لكن تنفرد عنه بأن الجهة المستحبة في الصورة الرابعة مما يمكن استيفاؤها بخلاف الجهة المستحبة الباقية في الشق الثاني من الصورة الأولى فإنها لا يمكن استيفاؤها . قوله قدّس سرّه : ولا يكاد يسوغ له البدار في هذه الصورة « 1 » . يعني ما لو كان الباقي من الجهة اللازمة من المصلحة لا يمكن استيفاؤه ، فانّ البدار حينئذ مفوّت لذلك الباقي من المصلحة اللازمة فلا يسوغ له البدار ، بل يلزمه الانتظار إلى أن يتضيق الوقت أو يكون مأيوسا من زوال العذر إلى آخر الوقت .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 84 .