الشيخ حسين الحلي
284
أصول الفقه
بحدّها الأقلي إلى الماهية بحدّها الأكثري ، فيكون عدوله من القصر إلى الاتمام بعد أن صلى ركعة واحدة موجبا لتحويل تلك الركعة من كونها جزء الأقل الذي هو القصر إلى جزئية الأكثر الذي هو الاتمام . وهذا ليس بمحال لو دل الدليل على أن المكلف مسلّط على ذلك التبديل بواسطة دليل استمرارية التخيير ، كما أنه أعني استمرارية التخيير خوّلته حق العدول عمّا سبق من الصوم بالغائه والعدول إلى إطعام ستين مسكينا . وعلى كل من هذين الطريقين أعني طريق المراعاة وطريق النية يندفع الاشكال في الحصول على الامتثال بالأكثر ، من دون حاجة إلى الالتزام بعدم تخلل السكون ، فلاحظ وتدبر . ولا يخفى أنّ طريقة الاختلاف في النية تأتي في ذي الملاك الواحد كما تأتي في ذي الملاكين ، وأما طريقة المراعاة فلعلها لا تأتي في ذي الملاك الواحد ، لأنّ الواجب حينئذ هو الجامع بين الحدين وهو الطبيعة لا بشرط ، وهي تحصل قهرا عند تحقق الأقل ، فلا يبقى فيه مجال للزيادة فلا بدّ فيه من سلوك طريقة الاختلاف بالنية . إلّا أن الذي يظهر من الكفاية هو سلوكه طريقة المراعاة ، وذلك قوله قلت : لا يكاد يختلف الحال بذاك ، فإنه مع الفرض لا يكاد يترتب الغرض على الأقل في ضمن الأكثر ، وإنما يترتب عليه بشرط عدم الانضمام ، ومعه كان مترتبا على الأكثر بالتمام « 1 » ، ومع ذلك أجراها في ذي الملاك الواحد وذي الملاكين ، وذلك قوله : فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما ، وكان التخيير بينهما عقليا إن كان هناك غرض واحد ، وتخييرا شرعيا فيما
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 142 .