الشيخ حسين الحلي

26

أصول الفقه

لا يرتفع بكون المعنى كليا . . . الخ « 1 » . لا يقال : إنا لو سلّمنا لصاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » مسلكه في المعاني الحرفية من عدم دخول اللحاظ الآلي في المستعمل فيه فيها ولا في الموضوع [ له ] « 3 » كان ذلك جوابا عن الاشكال من الجهتين ، أعني جهة كونه جزئيا غير قابل للتقييد وجهة كونه ملحوظا آليا غير قابل لوقوعه طرفا للنسبة التقييدية . أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلأن نفس المعنى المستعمل فيه اللفظ لم يكن آليا كي لا يمكن وقوعه طرفا للنسبة التقييدية . لأنا نقول : إن وقوعه طرفا للنسبة التقييدية يتوقف على لحاظه مستقلا وذلك لا يجتمع مع لحاظه آليا ، ولو كان اللحاظ من أطوار الاستعمال ولم يكن داخلا في المستعمل فيه . ولا محصل لدعوى لحاظه أوّلا في نفسه ومقيدا بقيد ثم في مقام الاستعمال يلاحظ آليا ، لأن القيود إنما تلحق المعاني في مقام الاستعمال ، ولا أثر لتصور المعنى مقيدا قبل الاستعمال مع فرض كونه في مقام الاستعمال غير مقيد ، مضافا إلى أن القيد موجود في الجملة اللفظية فكيف يرتبط بذلك المتصور الذي لم يدخل الألفاظ إلّا مع امتناع تقييده . ولأجل ذلك لا يصح جعل المعنى الحرفي مسندا إليه أو موصوفا ، ولكن سيأتي إن شاء

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 194 - 195 [ المذكور هنا موافق مع النسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) كفاية الأصول : 11 - 12 ، 41 - 43 . ( 3 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] .